المصنف بعد الام البنت لأنه خاص بالمجنون والمجنونة فبعد الام البنت ثم بنت الابن ثم بنت
ابن الابن ثم بنت بنت البنت . وأطلق في ولد الام فشمل الذكر والأنثى ، وذكر الشارح أن بعد
ولد الام ولده . وأفاده المصنف رحمه الله بتقديم الام على الأخت تضعيف ما نقله في المستصفي
عن شيخ الاسلام خواهر زاده رحمه الله ، ونقله في التجنيس عن عمد النسفي رحمه الله من أن
الأخت الشقيقة أولى من الام لأنها من قبل الأب ، ووجه ضعف أن الام أقرب منها . وصرح في
الخلاصة بأنه يفتي بتقديم الام على الأخت ، وسيأتي في آخر المختصر أن ذا الرحم قريب ليس
بذي سهم ولا عصبة وأن ترتيبهم كترتيب العصبات ، فتقدم العمات ثم الأخوال ثم الخالات ثم
بنات الأعمام ثم بنات العمات كترتيب الإرث وهو قول الأكثر . وظاهر كلام المصنف أن الجد
الفاسد مؤخر عن الأخت لأنه من ذوي الأرحام ، وذكر المصنف في المستصفى أن الجد الفاسد
أولى من الأخت عند أبي حنيفة ، وعند أبي يوسف الولاية لهما كما في الميراث . وفي فتح
القدير : وقياس ما صح في الجد والأخ من تقدم الجد تقدم الجد الفاسد على الأخت ا ه . فثبت
بهذا أن المذهب أن الجد الفاسد بعد الام قبل الأخت . وفي القنية : أم الأب أولى في التزويج
من الام . وأطلق في نفي العصبة فشمل العصبة النسبية والسببية فمولى العتاقة ثم عصبته على
الترتيب السابق يقدمان على الام ، ولم يذكر المصنف مولى الموالاة وهو الذي أسلم أبو الصغير
على يديه ووالاه قالوا : إن آخر الأولياء مقدم على القاضي لأن هذا العقد يفيد الخلافة في الإرث
فيفيد في الانكاح كالعصبات .
وأطلق في الحاكم فشمل الإمام والقاضي لكن قالوا : إن القاضي إنما يملك ذلك إذا
كان ذلك في عهده ومنشوره ، فإن لم يكن ذلك في عهده لم يكن وليا . كذا في الظهيرية
وغيرها . وفي المجتبى ما يفيد أن لنائب القاضي ولاية التزويج حيث كان القاضي كتب له في
البحر الرائق — صفحة 219
مساهمون: ابن نجيم المصري
ص٢١٩