تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
أَحَدُهَا : أَنْ يَطَأَهَا أَجْنَبِيٌّ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ شُبْهَةٌ لَزِمَهُ الْحَدُّ ، وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ ، ثُمَّ هَلْ هُوَ مِلْكٌ طَلْقٌ ، أَمْ وَقْفٌ ؟ وَجْهَانِ كَنِتَاجِ الْبَهِيمَةِ ، وَيَجِبُ الْمَهْرُ إِنْ كَانَتْ مُكْرَهَةً ، وَإِنْ كَانَتْ مُطَاوِعَةً عَالِمَةً بِالْحَالِ ، فَفِيهِ خِلَافٌ سَبَقَ فِي الْغَصْبِ ، وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ شُبْهَةٌ فَلَا حَدَّ وَيَجِبُ الْمَهْرُ وَالْوَلَدُ حُرٌّ ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ ، وَيَكُونُ مِلْكًا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ إِنْ جَعَلْنَا الْوَلَدَ مَلِكًا وَإِلَّا ، فَيُشْتَرَى بِهَا عَبْدٌ وَيُوقَفُ . الْحَالُ الثَّانِي : أَنْ يَطَأَهَا الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ شُبْهَةٌ ، فَقِيلَ : لَا حَدَّ لِشُبْهَةِ الْمِلْكِ ، وَبِهِ قَطَعَ ابْنُ الصَّبَّاغِ ، وَالْأَصَحُّ : أَنَّهُ يُبْنَى عَلَى أَقْوَالِ الْمِلْكِ ، فَإِنْ جَعَلْنَاهُ لَهُ فَلَا حَدَّ ، وَإِلَّا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَلَا أَثَرَ لِمِلْكِ الْمَنْفَعَةِ ، كَمَا لَوْ وَطِئَ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ الْجَارِيَةِ ، وَهَلِ الْوَلَدُ مِلْكٌ ، أَوْ وَقْفٌ ؟ فِيهِ الْوَجْهَانِ . وَإِنْ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ فَلَا حَدَّ ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ ، وَلَا قِيمَةَ عَلَيْهِ إِنْ مَلَّكْنَاهُ وَلَدَ الْمَوْقُوفَةِ ، وَإِنْ جَعَلْنَاهُ وَقْفًا اشْتُرِيَ بِهَا عَبْدٌ آخَرُ وَيُوقَفُ ، وَتَصِيرُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ إِنْ قُلْنَا : الْمِلْكُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ، فَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَتُؤَدَّى قِيمَتُهَا مِنْ تَرِكَتِهِ ، ثُمَّ هَلْ هِيَ لِمَنْ يَنْتَقِلُ الْوَقْفُ إِلَيْهِ بَعْدَهُ مِلْكٌ ، أَمْ يُشْتَرَى بِهَا جَارِيَةٌ وَتُوقَفُ ؟ فِيهِ خِلَافٌ نَذْكُرُهُ فِي قِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَوْقُوفِ إِذَا قُتِلَ ، وَلَا مَهْرَ عَلَى الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِحَالٍ ، لِأَنَّهُ لَوْ وَجَبَ لَوَجَبَ لَهُ . الْحَالُ الثَّالِثُ : أَنْ يَطَأَهَا الْوَاقِفُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْوَطْءُ بِشُبْهَةٍ تَفَرَّعَ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمِلْكِ ، فَإِنْ لَمْ نَجْعَلِ الْمِلْكَ لَهُ ، فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ، وَالْوَلَدُ رَقِيقٌ ، وَفِي كَوْنِهِ مِلْكًا ، أَوْ وَقْفًا الْوَجْهَانِ ، وَلَا تَكُونُ الْجَارِيَةُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ ، وَإِنْ جَعَلْنَا الْمِلْكَ لَهُ فَلَا حَدَّ ، وَفِي نُفُوذِ الِاسْتِيلَادِ - إِنْ أَوْلَدَهَا - الْخِلَافُ فِي اسْتِيلَادِ الرَّاهِنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِهَا ، وَهَذَا أَوْلَى بِالْمَنْعِ ، وَإِنْ وَطِئَ بِشُبْهَةٍ فَلَا حَدَّ ، وَالْوَلَدُ حُرٌّ نَسِيبٌ ، وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ ، وَفِيمَا يَفْعَلُ بِهَا الْوَجْهَانِ ، وَتَصِيرُ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ إِنْ مَلَّكْنَاهُ تَعْتِقُ بِمَوْتِهِ ، وَتُؤْخَذُ قِيمَتُهَا . مِنْ تَرِكَتِهِ ، وَفِيمَا يَفْعَلُ بِهَا الْخِلَافُ .