تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فَرْعٌ إِذَا مَاتَتِ الْبَهِيمَةُ الْمَوْقُوفَةُ ، فَالْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ أَحَقُّ بِجِلْدِهَا ، وَإِذَا دَبَغَهُ فَفِي عَوْدِهِ وَقْفًا وَجْهَانِ : قَالَ الْمُتَوَلِّي : أَصَحُّهُمَا الْعَوْدُ . فَصْلٌ الْمَنَافِعُ الْمُسْتَحَقَّةُ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ، يَجُوزُ أَنْ يَسْتَوْفِيَهَا بِنَفْسِهِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ غَيْرَهُ مَقَامَهُ بِإِعَارَةٍ ، أَوْ إِجَارَةٍ ، وَالْأُجْرَةُ مِلْكٌ لَهُ ، هَذَا إِنْ كَانَ الْوَقْفُ مُطْلَقًا فَإِنْ قَالَ : وَقَفْتُ دَارِي لِيَسْكُنَهَا مَنْ يُعَلِّمُ الصِّبْيَانَ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ ، فَلِلْمُعَلِّمِ أَنْ يَسْكُنَهَا ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا غَيْرَهُ بِأُجْرَةٍ ، وَلَا بِغَيْرِهَا . وَلَوْ قَالَ : وَقَفْتُ دَارِي عَلَى أَنْ تُسْتَغَلَّ ، وَتُصْرَفَ غَلَّتُهَا إِلَى فُلَانٍ تَعَيَّنَ الِاسْتِغْلَالُ ، وَلَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يُسْكِنَهَا ، كَذَا ذُكِرَتِ الصُّورَتَانِ فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ ، وَغَيْرِهِ ، وَلَوْ كَانَ الْوَقْفُ مُطْلَقًا ، فَقَالَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ : أُسَكِّنُ الدَّارَ ، فَقَالَ النَّاظِرُ : أَكْرِيهَا لِأَصْرِفَ غَلَّتَهَا فِي مَرَمَّتِهَا ، فَلَهُ أَنْ يُكْرِيَ . فَرْعٌ مَتَى وَجَبَ الْمَهْرُ ، فَوَطِئَ الْمَوْقُوفَةَ ، فَهُوَ لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ كَاللَّبَنِ وَالثَّمَرَةِ . فَرْعٌ لَا يَجُوزُ وَطْءُ الْمَوْقُوفَةِ لَا لِلْوَاقِفِ ، وَلَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ، وَإِنْ قُلْنَا : الْمِلْكُ فِيهَا لَهُمَا ، لِأَنَّهُ مِلْكٌ ضَعِيفٌ . وَلَوْ وُطِئَتْ فَلَهَا أَحْوَالٌ .