تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
الْبَطْنَ الْأَوَّلَ الْوَقْفَ وَمَاتَ ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي إِجَارَةِ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ . قَالَ الْبَغَوِيُّ : وَإِنَّمَا تَجُوزُ إِجَارَتُهُ مُدَّةً لَا تَتَحَقَّقُ الصِّفَةُ فِيهَا ، فَإِنْ تَحَقَّقَتْ ، فَهُوَ كَإِجَارَةِ الصَّبِيِّ مُدَّةً يَتَحَقَّقُ بُلُوغُهُ فِيهَا . قُلْتُ : هَذَا الَّذِي قَالَهُ الْبَغَوِيُّ ظَاهِرٌ إِنْ مَنَعْنَا بَيْعَ الْعَيْنِ الْمُسْتَأْجَرَةِ ، فَإِنْ جَوَّزْنَاهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَقْطَعَ بِجَوَازِ إِجَارَتِهِ هُنَا ، لِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ بَيْعِهِ ، وَإِبْقَاءِ الْإِجَارَةِ إِلَى انْقِضَاءِ مُدَّتِهَا ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الصَّبِيِّ ، لَكِنْ قَدْ يُقَالُ : وَإِنْ تَمَكَّنَ فَقَدْ لَا يَفْعَلُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَرْعٌ كِتَابَةُ الْعَبْدِ الْمُكْرَى جَائِزَةٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَطَّانِ ، بَاطِلَةٌ عِنْدَ ابْنِ كَجٍّ . قُلْتُ : الثَّانِي : أَقْوَى . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَإِنْ جَوَّزْنَاهَا ، عَادَ الْخِلَافُ فِي الْخِيَارِ وَفِي الرُّجُوعِ عَلَى السَّيِّدِ . قُلْتُ : وَمِنْ مَسَائِلِ الْفَصْلِ ، مَا ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ ، وَهُوَ خَارِجٌ عَنِ الْقَوَاعِدِ السَّابِقَةِ : أَنَّهُ لَوْ أَكْرَى دَارًا لِعَبْدٍ ثُمَّ قَبَضَ الْعَبْدَ وَأَعْتَقَهُ ، فَانْهَدَمَتِ الدَّارُ ، رَجَعَ عَلَى الْمُعْتِقِ بِقَدْرِ مَا بَقِيَ فِي الْمُدَّةِ مِنْ قِيمَةِ الْعَبْدِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . فَصْلٌ إِذَا بَاعَ الْعَيْنَ الْمُسْتَأْجَرَةَ ، فَلَهُ حَالَانِ . [ الْحَالُ ] الْأَوَّلُ : الْبَيْعُ لِلْمُسْتَأْجِرِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ قَطْعًا . ثُمَّ فِي الْإِجَارَةِ وَجْهَانِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 252 | النووي / زهير الشاويش