قُلْتُ : الْأَصَحُّ تَخْصِيصُ الْأَرْمَلَةِ بِمَنْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا ، وَنَقَلَهُ إِمَامُ الْحَرَمَيْنِ عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ ، وَهُوَ الْمَفْهُومُ فِي الْعُرْفِ .
وَالْأَصَحُّ : أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَدْخُلُ فِي الْأَرَامِلِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ : ثَيِّبُ الْقَبِيلَةِ : النِّسَاءُ دُونَ الرِّجَالِ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَعَلَى الثَّانِي : يَدْخُلُ الرِّجَالُ الَّذِينَ أَصَابُوا .
وَفِي الْأَبْكَارِ هَذَا الْخِلَافُ .
( الْمَسْأَلَةُ ) الْخَامِسَةَ عَشْرَةَ : الْمُعْتَبَرُونَ مِنَ الْأَقَارِبِ ، هُمُ الَّذِينَ يَتَعَرَّضُونَ وَلَا يَسْأَلُونَ ، وَذَوُو الْقُنُوعِ : الَّذِينَ يَسْأَلُونَ .
( الْمَسْأَلَةُ ) السَّادِسَةَ عَشْرَةَ : غِلْمَانُ الْقَبِيلَةِ ، وَصِبْيَانُهُمْ ، وَالْأَطْفَالُ ، وَالذَّرَارِيُّ : هُمُ الَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا .
وَاخْتَلَفُوا فِي الشُّيُوخِ ، وَالشُّبَّانِ ، وَالْفَتَيَانِ ، فَفِي الْمُهَذَّبِ وَالتَّهْذِيبِ : أَنَّ الشُّيُوخَ : مَنْ جَاوَزُوا أَرْبَعِينَ سَنَةً .
وَالْفِتْيَانُ وَالشُّبَّانُ : مَنْ جَاوَزَ الْبُلُوغَ إِلَى الثَّلَاثِينَ .
وَالْمَفْهُومُ مِنْهُ ، أَنَّ الْكُهُولَ : مِنَ الثَّلَاثِينَ إِلَى الْأَرْبَعِينَ .
وَنَقَلَ الْأُسْتَاذُ عَنِ الْأَصْحَابِ أَنَّهُمْ قَالُوا : إِنَّ الرُّجُوعَ فِي ذَلِكَ إِلَى اللُّغَةِ ، وَاعْتِبَارِ لَوْنِ الشَّعْرِ فِي السَّوَادِ وَالْبَيَاضِ وَالِاخْتِلَاطِ ، وَيَخْتَلِفُ ذَلِكَ بِاخْتِلَافِ أَمْزِجَةِ النَّاسِ .
قُلْتُ : هَذَا الْمَنْقُولُ عَنْ « الْمُهَذَّبِ » « وَالتَّهْذِيبِ » قَالَهُ أَيْضًا آخَرُونَ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمُخْتَارُ .
وَصَرَّحَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْكُهُولَ : مَنْ جَاوَزَ ثَلَاثِينَ إِلَى أَرْبَعِينَ .
وَكَذَا قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : إِنَّهُ مَنْ جَاوَزَ الثَّلَاثِينَ .
لَكِنْ قَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ : إِنَّهُ يَبْقَى حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسِينَ .
وَقَدْ أَوْضَحْتُ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ مَعَ اخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِيهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي « تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ » .
وَمِنَ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِمَا سَبَقَ ، لَوْ أَوْصَى لِلْحَجِيجِ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 182
مساهمون: النووي
ص١٨٢