قُلْتُ : الْأَصَحُّ : لَا يَدْخُلَانِ ، إِذْ لَيْسَا مِنَ الْمَوَالِي ، لَا حَالَ الْوَصِيَّةِ ، وَلَا حَالَ الْمَوْتِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( الْمَسْأَلَةُ ) الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ : يَتَامَى الْقَبِيلَةِ ، هُمُ الصِّبْيَانُ الْفَاقِدُونَ لِآبَائِهِمْ .
وَفِي اشْتِرَاطِ الْفَقْرِ فِيهِمْ ، وَجْهَانِ .
أَشْبَهُهُمَا مَا قِيلَ فِي الْغَنِيمَةِ : نَعَمْ ، وَبِهِ قَطَعَ أَبُو مَنْصُورٍ .
ثُمَّ إِنِ انْحَصَرُوا ، وَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ ، وَإِلَّا ، جَازَ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ .
فَرْعٌ : الْعُمْيَانُ ، وَالزَّمْنَى ، كَالْأَيْتَامِ فِي التَّفْصِيلِ وَالْخِلَافِ .
قُلْتُ : قَطَعَ صَاحِبُ الْعُدَّةِ بِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْفَقْرِ فِي الزَّمْنَى ، قَالَ : وَمِثْلُهُ الْوَصِيَّةُ لِأَهْلِ السُّجُونِ ، وَلِلْغَارِمِينَ ، وَتَكْفِينِ الْمَوْتَى ، وَحَفْرِ الْقُبُورِ ، وَيَدْخُلُ فِي كُلِّ ذَلِكَ الْغَنِيُّ وَالْفَقِيرُ .
وَالْمُخْتَارُ طَرْدُ الْخِلَافِ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( الْمَسْأَلَةُ ) الرَّابِعَةَ عَشْرَةَ : اسْمُ الْأَرَامِلِ ، يَقَعُ عَلَى مَنْ مَاتَ زَوْجُهَا ، وَالْمُخْتَلِعَةُ ، وَالْمَبْتُوتَةُ دُونَ الرَّجْعِيَّةِ ، وَالْأَيَامَى غَيْرُ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ ، هَذِهِ عِبَارَةُ الْأُسْتَاذِ ، وَبِهَا أَخَذَ الْإِمَامُ وَقَالَ : الْفَرْقُ أَنَّ الْأَرْمَلَةَ : مَنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ ، وَالْأَيِّمُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَقَدُّمُ زَوْجٍ ، وَيَشْتَرِكَانِ فِي اشْتِرَاطِ الْخُلُوِّ عَنِ الزَّوْجِ فِي الْحَالِ .
وَعِبَارَةُ صَاحِبَيِ « الْمُهَذَّبِ » وَ « التَّهْذِيبِ » : لَا يُعْتَبَرُ تَقَدُّمُ زَوْجٍ فِي الْأَرْمَلَةِ .
وَفِي اشْتِرَاطِ الْفَقْرِ الْوَجْهَانِ الْمَذْكُورَانِ فِي الْأَيْتَامِ .
وَقَطَعَ الْإِمَامُ بِالِاشْتِرَاطِ هُنَا .
وَفِي دُخُولِ رَجُلٍ لَا زَوْجَةَ لَهُ فِي الْأَرَامِلِ وَجْهَانِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 181
مساهمون: النووي
ص١٨١