قُلْتُ : وَهَذَا الَّذِي اخْتَارَهُ الرَّافِعِيُّ هُوَ الرَّاجِحُ الْمُخْتَارُ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ فِي أَهْلِ بَيْتِ الرَّجُلِ وَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا : الْحَمْلُ عَلَى مَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ الْآلُ .
وَأَصَحُّهُمَا : دُخُولُ الزَّوْجَةِ أَيْضًا .
وَفِي أَهْلِهِ دُونَ لَفْظِ الْبَيْتِ وَجْهَانِ .
أَحَدُهُمَا : الْحَمْلُ عَلَى الزَّوْجَةِ فَقَطْ .
وَالثَّانِي : عَلَى كُلِّ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ .
فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ صَدَرَتِ الْوَصِيَّةُ مِنِ امْرَأَةٍ ، بَطَلَتْ .
قُلْتُ : يَنْبَغِي أَنْ لَا تَبْطُلَ ، بَلْ يَتَعَيَّنُ الْوَجْهُ الثَّانِي ، أَوْ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْعُرْفِ .
وَالْأَرْجَحُ مِنَ الْوَجْهَيْنِ الثَّانِي .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
( الْمَسْأَلَةُ ) الْعَاشِرَةُ : آبَاءُ فُلَانٍ : أَجْدَادُهُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ .
وَأُمَّهَاتُهُ : جَدَّاتُهُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ .
هَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو مَنْصُورٍ وَغَيْرُهُ .
وَحَكَى الْإِمَامُ وَجْهَيْنِ .
أَحَدُهُمَا : هَذَا .
وَأَصَحُّهُمَا عِنْدَهُ : لَا يَدْخُلُ الْأَجْدَادُ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ فِي الْآبَاءِ ، وَلَا الْجَدَّاتُ مِنْ جِهَةِ الْأَبِ فِي الْأُمَّهَاتِ .
وَلَا خِلَافَ فِي شُمُولِ الْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ الطَّرَفَيْنِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ .
( الْمَسْأَلَةُ ) الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ : الْأُخْتَانِ أَزْوَاجُ الْبَنَاتِ ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ أَزْوَاجُ الْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ .
وَفِي أَزْوَاجِ الْأَخَوَاتِ وَجْهَانِ .
أَصَحُّهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ : الْمَنْعُ .
وَيَدْخُلُ أَزْوَاجُ الْحَوَافِدِ إِنْ قُلْنَا بِدُخُولِ الْأَحْفَادِ فِي الْوَصِيَّةِ لِلْأَوْلَادِ .
وَفِي وَجْهٍ : يَدْخُلُ زَوْجُ كُلِّ ذَاتِ رَحِمٍ مَحْرَمٍ .
ثُمَّ الِاعْتِبَارُ بِكَوْنِهِ زَوْجَهَا عِنْدَ الْمَوْتِ .
فَلَوْ كَانَتْ خَلِيَّةً يَوْمَ الْوَصِيَّةِ ، مَنْكُوحَةً يَوْمَ الْمَوْتِ ، اسْتَحَقَّ زَوْجُهَا .
وَإِنْ كَانَتْ مُزَوَّجَةً يَوْمَ الْوَصِيَّةِ ، مُطْلَقَةً يَوْمَ الْمَوْتِ ، فَإِنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا ، اسْتَحَقَّ ، وَإِلَّا ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 178
مساهمون: النووي
ص١٧٨