تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
مِنْهَا . وَالثَّانِي : تَدْخُلُ . وَالثَّالِثُ : يَدْخُلُ سَاتِرُ الْعَوْرَةِ فَقَطْ . وَلَا يَدْخُلُ عِذَارُ الدَّابَّةِ فِي بَيْعِهَا عَلَى الْأَصَحِّ كَالسَّرْجِ ، وَيَدْخُلُ النَّعْلُ ، وَبُرَةُ النَّاقَةِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِنْ ذَهَبٍ . اللَّفْظُ الْخَامِسُ : الشَّجَرُ ، فَإِذَا بَاعَ الشَّجَرَةَ مُطْلَقًا ، دَخَلَتِ الْأَغْصَانُ لَكِنْ لَا يَدْخُلُ الْغُصْنُ الْيَابِسُ فِي بَيْعِ الشَّجَرَةِ الرَّطْبَةِ ; لِأَنَّ الْعَادَةَ قَطْعُهُ كَالثِّمَارِ ، وَقَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَدْخُلَ كَالصُّوفِ عَلَى الْغَنَمِ ، وَتَدْخُلَ الْعُرُوقُ وَالْأَوْرَاقُ ، إِلَّا أَنَّ شَجَرَةَ الْفِرْصَادِ إِذَا بِيعَتْ فِي الرَّبِيعِ وَقَدْ خَرَجَتْ أَوْرَاقُهَا ، فَفِي دُخُولِهَا وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الدُّخُولُ كَغَيْرِ وَقْتِ الرَّبِيعِ ، وَتَدْخُلُ أَوْرَاقُ شَجَرِ النَّبْقِ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَقِيلَ : كِالْفِرْصَادِ . قُلْتُ : وَتَدْخُلُ الْكِمَامُ تَحْتَ اسْمِ الشَّجَرَةِ ، لِأَنَّهَا تَبْقَى بَقَاءَ الْأَغْصَانِ ، قَالَهُ فِي « الْوَسِيطِ » . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَلَوْ بَاعَ شَجَرَةً يَابِسَةً نَابِتَةً ، لَزِمَ الْمُشْتَرِيَ تَفْرِيغُ الْأَرْضِ مِنْهَا ، لِلْعَادَةِ . وَقَالَ فِي « التَّتِمَّةِ » : لَوْ شَرَطَ إِبْقَاءَهَا ، بَطَلَ الْبَيْعُ ، كَمَا لَوِ اشْتَرَى ثَمَرَةً مُؤَبَّرَةً وَشَرَطَ عَدَمَ الْقَطْعِ عِنْدَ الْجِدَادِ ، وَإِنْ بَاعَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ ، جَازَ . وَتَدَخُلُ الْعُرُوقُ فِي الْبَيْعِ عِنْدَ شَرْطِ الْقَلْعِ ، وَلَا تَدَخُلُ عِنْدَ شَرْطِ الْقَطْعِ ، بَلْ تُقْطَعُ عَنْ وَجْهِ الْأَرْضِ . وَإِنْ كَانَتِ الشَّجَرَةُ رَطْبَةً فَبَاعَهَا بِشَرْطِ الْإِبْقَاءِ أَوْ بِشَرْطِ الْقَلْعِ ، اتُّبِعَ الشَّرْطُ ، وَإِنْ أَطْلَقَ جَازَ الْإِبْقَاءُ لِلْعَادَةِ . وَهَلْ يَدْخُلُ الْمُغْرَسُ فِي الْبَيْعِ ؟ وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : لَا ; لِأَنَّ الِاسْمَ لَا يَتَنَاوَلُهُ ، فَإِنْ أَدْخَلْنَاهُ فَانْقَلَعَتِ الشَّجَرَةُ ، أَوْ قَلَعَهَا الْمَالِكُ ، كَانَ لَهُ غَرْسُ بَدَلِهَا ، وَلَهُ بَيْعُ الْمُغْرَسِ ، وَإِلَّا فَلَا . وَيَجْرِي الْوَجْهَانِ ، فِيمَا لَوِ اشْتَرَى أَرْضًا وَشَرَطَ الْبَائِعُ لِنَفْسِهِ شَجَرَةً ، هَلْ يَبْقَى لَهُ الْمُغْرَسُ ، أَمْ لَا ؟ قُلْتُ : وَإِذَا لَمْ يَدْخُلِ الْمُغْرَسُ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى ، فَلَيْسَ لِلْبَائِعِ قَلْعُ الشَّجَرَةِ