تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 552

مساهمون:

ص٥٥٢
أَحَدُهُمَا : لَهُ قِشْرٌ وَاحِدٌ كَالرُّمَّانِ . فَإِذَا بِيعَ أَصْلُهُ وَقَدْ ظَهَرَ الرُّمَّانُ ، فَهُوَ لِلْبَائِعِ ، وَإِلَّا فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي . وَالثَّانِي : مَا لَهُ قِشْرَانِ ، كَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْفُسْتُقِ وَالْرَانِجِ . فَإِنْ بَاعَهَا قَبْلَ خُرُوجِهَا ، فَالَّذِي يَخْرُجُ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ . وَلَا يُعْتَبَرُ مَعَ ذَلِكَ تَشَقُّقُ الْقِشْرِ الْأَعْلَى عَلَى الْأَصَحِّ . ثُمَّ مِنْ هَذَيْنِ الصِّنْفَيْنِ ، مَا تَخْرُجُ ثَمَرَتُهُ فِي قِشْرٍ بِغَيْرِ نَوْرٍ ، كَالْجَوْزِ وَالْفُسْتُقِ . وَمِنْهَا : مَا تَخْرُجُ فِي نَوْرٍ ، ثُمَّ يَتَنَاثَرُ نَوْرُهُ ، كَالرُّمَّانِ ، وَاللَّوْزِ . وَمَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حُكْمِهِمَا هُوَ فِيمَا إِذَا بِيعَ الْأَصْلُ بَعْدَ تَنَاثُرِ النَّوْرِ . فَإِنْ بِيعَ قَبْلَهُ عَادَ فِيهِ الْكَلَامُ السَّابِقُ . فَرْعٌ الْقُطْنُ نَوْعَانِ . أَحَدُهُمَا : لَهُ سَاقٌ يَبْقَى سِنِينَ يُثْمِرُ كُلَّ سَنَةٍ ، وَهُوَ قُطْنُ الْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْبَصْرَةِ ، فَهُوَ كَالنَّخْلِ ، إِنْ بِيعَ أَصْلُهُ قَبْلَ تَشَقُّقِ الْجَوْزَقِ ، فَالثَّمَرُ لِلْمُشْتَرِي ، وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ . وَالثَّانِي : مَا لَا يَبْقَى أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ ، فَهُوَ كَالزَّرْعِ ، إِنْ بَاعَهُ قَبْلَ خُرُوجَ الْجُوزَقِ ، أَوْ بَعْدَهُ وَقَبْلَ تَكَامُلِ الْقُطْنِ ، وَجَبَ شَرْطُ الْقَطْعِ . ثُمَّ إِنْ لَمْ يُقْطَعْ حَتَّى خَرَجَ الْجَوْزَقُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي ، لِحُدُوثِهِ فِي مِلْكِهِ . قَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : وَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ تَكَامُلِ الْقُطْنِ ، فَإِنْ تَشَقَّقَ الْجُوزَقُ ، صَحَّ الْبَيْعُ مُطْلَقًا ، وَدَخَلَ الْقُطْنُ فِي الْبَيْعِ بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ الْمُؤَبَّرَةِ ، لَا تَدْخُلُ ; لِأَنَّ الشَّجَرَةَ مَقْصُودَةٌ لِثِمَارِ جَمِيعِ الْأَعْوَامِ ، وَلَا مَقْصُودَ هُنَا سِوَى الثَّمَرَةِ الْمَوْجُودَةِ . وَإِنْ لَمْ يَتَشَقَّقْ ، لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ عَلَى الْأَصَحِّ ; لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مَسْتُورٌ بِمَا لَيْسَ مِنْ صَلَاحِهِ ، بِخِلَافِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ فِي الْقِشْرِ الْأَسْفَلِ .