تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 551

مساهمون:

ص٥٥١
فَرْعٌ مَا عَدَا النَّخْلَ مِنَ الشَّجَرِ ، أَقْسَامٌ . أَحَدُهَا : مَا يُقْصَدُ مِنْهُ الْوَرَقُ ، كَشَجَرِ الْفِرْصَادِ ، وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ . قَالَ فِي « الْبَيَانِ » : وَشَجَرُ الْحِنَّاءِ وَنَحْوُهُ ، يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ خِلَافٌ كَالْفِرْصَادِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يُقْطَعَ بِأَنَّهُ إِذَا ظَهَرَ وَرَقُهُ ، كَانَ لِلْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ لَا ثَمَرَ لَهَا سِوَى الْوَرَقِ ، بِخِلَافِ الْفِرْصَادِ ، فَإِنَّ لَهُ ثَمَرَةً مَأْكُولَةً . الْقِسْمُ الثَّانِي : مَا يُقْصَدُ مِنْهُ الْوَرْدُ ، وَهُوَ ضَرْبَانِ . أَحَدُهُمَا : يَخْرُجُ فِي كِمَامٍ ثُمَّ يَتَفَتَّحُ كَالْوَرْدِ الْأَحْمَرِ . فَإِذَا بِيعَ أَصْلُهُ بَعْدَ خُرُوجِهِ وَتَفَتُّحِهِ ، فَهُوَ لِلْبَائِعِ كَطَلْعِ النَّخْلِ الْمُتَشَقِّقِ إِنْ بِيعَ قَبْلَ تَفَتُّحِهِ ، فَلِلْمُشْتَرِي عَلَى الْأَصَحِّ . وَالضَّرْبُ الثَّانِي : يَخْرُجُ وَرْدُهُ ظَاهِرًا كَالْيَاسَمِينِ . فَإِنْ خَرَجَ وَرْدُهُ ، فَلِلْبَائِعِ ، وَإِلَّا فَلِلْمُشْتَرِي . الْقِسْمُ الثَّالِثُ : مَا يُقْصَدُ مِنْهُ الثَّمَرَةُ ، وَهُوَ نَوْعَانِ . مَا تَخْرُجُ ثَمَرَتُهُ بَارِزَةً بِلَا قِشْرٍ وَلَا كِمَامٍ ، كَالتِّينِ ، وَالْعِنَبِ ، فَهُوَ كَالْيَاسَمِينِ . وَالثَّانِي : مَا تَخْرُجُ بِهِمَا ، وَهُوَ ضَرْبَانِ . أَحَدُهُمَا : مَا تَخْرُجُ ثَمَرَتُهُ فِي نَوْرٍ ، ثُمَّ يَتَنَاثَرُ نَوْرُهُ فَتَبْرُزُ الثَّمَرَةُ بِلَا حَائِلٍ ، كَالْمِشْمِشِ ، وَالتُّفَّاحِ ، وَالْكُمَّثْرَى وَشَبَهِهَا . فَإِنْ بَاعَ الْأَصْلَ قَبْلَ انْعِقَادِ الثَّمَرَةِ ، انْعَقَدَتْ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ النَّوْرُ قَدْ خَرَجَ . وَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ الِانْعِقَادِ [ وَتَنَاثُرِ النَّوْرِ فَلِلْبَائِعِ . وَإِنْ بَاعَهُ بَعْدَ الِانْعِقَادِ ] وَقَبْلَ تَنَاثُرِ النَّوْرِ ، فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا وَهُوَ نَصُّهُ : أَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي . وَالثَّانِي : لِلْبَائِعِ [ الضَّرْبُ ] الثَّانِي : مَا يَبْقَى لَهُ حَائِلٌ عَلَى الثَّمَرَةِ الْمَقْصُودَةِ ، وَهُوَ صِنْفَانِ .