فَرْعٌ
مِنَ الْعُيُوبِ : نَجَاسَةُ الْمَبِيعِ إِذَا كَانَ يَنْقُصُ بِالْغَسْلِ . وَمِنْهَا : خُشُونَةُ مَشْيِ الدَّابَّةِ ، بِحَيْثُ يُخَافُ مِنْهَا السُّقُوطُ ، وَشُرْبُ الْبَهِيمَةِ لَبَنَ نَفْسِهَا .
فَرْعٌ
ذَكَرَ الْقَاضِي أَبُو سَعْدِ بْنُ أَحْمَدَ فِي شَرْحِ أَدَبِ الْقَاضِي لِأَبِي عَاصِمٍ الْعَبَّادِيِّ ، فَصْلًا فِي عُيُوبِ الْعَبِيدِ وَالْجَوَارِي . مِنْهَا : اصْطِكَاكُ الْكَعْبَيْنِ ، وَانْقِلَابُ الْقَدَمَيْنِ إِلَى الْوَحْشِيِّ ، وَالْخِيلَانُ الْكَثِيرَةُ ، وَآثَارُ الشِّجَاجِ وَالْقُرُوحِ وَالْكَيِّ ، وَسَوَادُ الْأَسْنَانِ ، وَالْكَلَفُ الْمُغَيِّرُ لِلْبَشَرَةِ ، وَذَهَابُ الْأَشْفَارِ ، وَكَوْنُ أَحَدِ ثَدْيَيِ الْجَارِيَةِ أَكْبَرَ مِنَ الْآخَرِ ، وَالْحَفْرُ فِي الْأَسْنَانِ ، وَهُوَ تَرَاكُمُ الْوَسَخِ الْفَاحِشِ فِي أُصُولِهَا .
قُلْتُ : فِي فَتَاوِي الْغَزَالِيِّ : إِذَا اشْتَرَى أَرْضًا ، فَبَانَ أَنَّهَا تَنُزُّ إِذَا زَادَتْ دِجْلَةٌ ، وَتَضُرُّ بِالزَّرْعِ ، فَلَهُ الرَّدُّ إِنْ قَلَّتِ الرَّغْبَةُ بِسَبَبِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
هَذَا مَا حَضَرَ ذِكْرُهُ مِنَ الْعُيُوبِ ، وَلَا مَطْمَعَ فِي اسْتِيعَابِهَا . فَإِنْ أَرَدْتَ ضَبْطًا ، فَأَشَدُّ الْعِبَارَاتِ مَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْإِمَامُ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ أَنْ يُقَالَ : يَثْبُتُ الرَّدُّ بِكُلِّ مَا فِي الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ مِنْ مُنَقِّصِ الْعَيْنِ ، أَوِ الْقِيمَةِ تَنْقِيصًا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْغَالِبُ فِي أَمْثَالِهِ عَدَمَهُ ، وَإِنَّمَا اعْتَبَرْنَا نَقْصَ الْعَيْنِ لِمَسْأَلَةِ الْخِصَاءِ . وَإِنَّمَا لَمْ نَكْتَفِ بِنَقْصِ الْعَيْنِ ، بَلْ شَرَطْنَا فَوَاتَ غَرَضٍ صَحِيحٍ ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَطَعَ مِنْ فَخْذِهِ أَوْ سَاقِهِ قِطْعَةً يَسِيرَةً لَا تُورِثُ شَيْنًا وَلَا تُفَوِّتُ غَرَضًا ، لَا يَثْبُتُ الرَّدُّ . وَلِهَذَا قَالَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 465
مساهمون: النووي
ص٤٦٥