فَرْعٌ
لَا رَدَّ بِكَوْنِ الرَّقِيقِ رَطْبَ الْكَلَامِ ، أَوْ غَلِيظَ الصَّوْتِ ، أَوْ سَيِّئَ الْأَدَبِ ، أَوْ وَلَدَ زِنَا ، أَوْ مُغَنِّيًا ، أَوْ حَجَّامًا ، أَوْ أَكُولًا ، أَوْ قَلِيلَ الْأَكْلِ . وَتُرَدُّ الدَّابَّةُ بِقِلَّةِ الْأَكْلِ . وَلَا بِكَوْنِ الْأَمَةِ ثَيِّبًا ، إِلَّا إِذَا كَانَتْ صَغِيرَةً وَالْمَعْهُودُ فِي مِثْلِهَا الْبَكَارَةُ ، وَلَا بِكَوْنِهَا عَقِيمًا ، وَكَوْنِ الْعَبْدِ عِنِّينًا . وَعَنِ الصَّيْمَرِيِّ ، إِثْبَاتُ الرَّدِّ بِالتَّعْنِينِ ، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْإِمَامِ . وَلَا بِكَوْنِ الْأَمَةِ مَخْتُونَةً ، أَوْ غَيْرَ مَخْتُونَةٍ ، وَلَا بِكَوْنِ الْعَبْدِ مَخْتُونًا ، أَوْ غَيْرَ مَخْتُونٍ ، إِلَّا إِذَا كَانَ كَبِيرًا يُخَافُ عَلَيْهِ مِنَ الْخِتَانِ . وَفِي وَجْهٍ : لَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الْحَالَةُ أَيْضًا . وَلَا بِكَوْنِ الرَّقِيقِ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَلَا بِكَوْنِ الْأَمَةِ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعِ أَوِ النَّسَبِ ، أَوْ مَوْطُوءَةَ أَبِيهِ ، أَوِ ابْنِهِ ، بِخِلَافِ الْمُحْرِمَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ ; لِأَنَّ التَّحْرِيمَ هُنَاكَ عَامٌّ ، فَتَقِلُّ الرَّغْبَةُ ، وَهُنَا خَاصٌّ بِهِ . وَفِي وَجْهٍ : يُلْحِقُ مَا نَحْنُ فِيهِ بِالْمُحْرِمَةِ وَالْمُعْتَدَّةِ . وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِهَا صَائِمَةً عَلَى الصَّحِيحِ . وَفِي وَجْهٍ : بَاطِلٌ .
وَلَوِ اشْتَرَى شَيْئًا ، فَبَانَ أَنَّ بَائِعَهُ بَاعَهُ بِوَكَالَةٍ ، أَوْ وِصَايَةٍ ، أَوْ وِلَايَةٍ ، أَوْ أَمَانَةٍ ، فَهَلْ لَهُ الرَّدُّ لِخَطَرِ فَسَادِ النِّيَابَةِ ؟ وَجْهَانِ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ :
[ أَنَّهُ ] لَا رَدَّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ بَانَ كَوْنُ الْعَبْدِ مَبِيعًا فِي جِنَايَةِ عَمْدٍ ، وَقَدْ تَابَ عَنْهَا ، فَوَجْهَانِ . فَإِنْ لَمْ يَتُبْ ، فَعَيْبٌ . وَجِنَايَةُ الْخَطَأِ ، لَيْسَتْ بِعَيْبٍ ، إِلَّا أَنْ يَكْثُرَ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 464
مساهمون: النووي
ص٤٦٤