تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
لِلصَّلَوَاتِ ، أَوْ شَارِبًا لِلْخَمْرِ . وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ : لَا رَدَّ بِالشُّرْبِ وَتَرْكِ الصَّلَاةِ . وَمِنْهَا : كَوْنُهُ خُنْثَى مُشْكِلًا ، أَوْ غَيْرَ مُشْكِلٍ . وَفِي وَجْهٍ ضَعِيفٍ : إِنْ كَانَ رَجُلًا وَيَبُولُ مِنْ فَرْجِ الرِّجَالِ ، فَلَا رَدَّ وَمِنْهَا : كَوْنُ الْعَبْدِ مُخَنَّثًا ، أَوْ مُمَكِّنًا مِنْ نَفْسِهِ ، وَكَوْنُ الْجَارِيَةِ رَتْقَاءَ ، أَوْ قَرْنَاءَ ، أَوْ مُسْتَحَاضَةً ، أَوْ مُعْتَدَّةً ، أَوْ مُحْرِمَةً ، أَوْ مُزَوَّجَةً ، وَكَوْنُ الْعَبْدِ مُزَوَّجًا . وَفِي التَّزْوِيجِ ، وَجْهٌ ضَعِيفٌ . قُلْتُ : إِذَا أَحْرَمَ بِإِذْنِ السَّيِّدِ ، فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ ، وَإِلَّا فَلَا ; لِأَنَّ لَهُ تَحْلِيلَهُ ، كَالْبَائِعِ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا هَذَا فِي آخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَمِنْهَا : تَعَلُّقُ الدَّيْنِ بِرَقَبَتِهِمَا ، وَلَا رَدَّ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ . وَمِنْهَا : كَوْنُهُمَا مُرْتَدَّيْنِ ، فَلَوْ بَانَا كَافِرَيْنِ أَصْلِيَّيْنِ ، فَقِيلَ : لَا رَدَّ ، لَا فِي الْعَبْدِ ، وَلَا فِي الْإِمَاءِ ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْكُفْرُ مَانِعًا مِنَ الِاسْتِمْتَاعِ ، كَالتَّمَجُّسِ وَالتَّوَثُّنِ ، أَوْ لَمْ يَكُنْ ، كَالتَّهَوُّدِ ، وَبِهَذَا قَطَعَ صَاحِبُ « التَّتِمَّةِ » . وَالْأَصَحُّ مَا فِي « التَّهْذِيبِ » : أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ الْجَارِيَةَ مَجُوسِيَّةً أَوْ وَثَنِيَّةً ، فَلَهُ الرَّدُّ ، وَإِنْ وَجَدَهَا كِتَابِيَّةً ، أَوْ وَجَدَ الْعَبْدَ كَافِرًا أَيَّ كُفْرٍ كَانَ ، فَلَا رَدَّ إِنْ كَانَ قَرِيبًا مِنْ بِلَادِ الْكُفْرِ ، بِحَيْثُ لَا تَقِلُّ الرَّغْبَةُ فِيهِ . وَإِنْ كَانَ فِي بِلَادِ الْإِسْلَامِ ، حَيْثُ تَقِلُّ الرَّغْبَةُ فِي الْكَافِرِ وَتَنْقُصُ قِيمَتُهُ ، فَلَهُ الرَّدُّ . وَلَوْ وَجَدَ الْجَارِيَةَ لَا تَحِيضُ وَهِيَ صَغِيرَةٌ أَوْ آيِسَةً ، فَلَا رَدَّ . وَإِنْ كَانَتْ فِي سِنٍّ تَحِيضُ النِّسَاءُ فِي مِثْلِهَا غَالِبًا ، فَلَهُ الرَّدُّ . وَلَوْ تَطَاوَلَ طُهْرُهَا وَجَاوَزَ الْعَادَاتِ الْغَالِبَةَ ، فَلَهُ الرَّدُّ . وَالْحَمْلُ فِي الْجَارِيَةِ عَيْبٌ وَفِي سَائِرِ الْحَيَوَانِ ، لَيْسَ بِعَيْبٍ عَلَى الصَّحِيحِ . وَقَالَ فِي « التَّهْذِيبِ » : عَيْبٌ . وَمِنَ الْعُيُوبِ : كَوْنُ الدَّابَّةِ جَمُوحًا ، أَوْ عَضُوضًا ، أَوْ رَمُوحًا ، وَكَوْنُ الْمَاءِ مُشَمَّسًا ، وَالرَّمْلِ تَحْتَ الْأَرْضِ إِنْ كَانَتْ مِمَّا تُطْلَبُ لِلْبِنَاءِ . وَالْأَحْجَارُ إِنْ كَانَتْ مِمَّا تُطْلَبُ لِلزَّرْعِ وَالْغَرْسِ . وَلَيْسَتْ حُمُوضَةُ الرُّمَّانِ بِعَيْبٍ ، بِخِلَافِ الْبَطِّيخِ .