وَالرَّغْبَةِ . وَنَعْنِي بِثِقَلِ الْخَرَاجِ كَوْنَهُ فَوْقَ الْمُعْتَادِ فِي أَمْثَالِهَا . وَفِي وَجْهٍ : لَا رَدَّ بِثِقَلِ الْخَرَاجِ ، وَلَا بِكَوْنِهَا مَنْزِلَ الْجُنْدِ . وَأَلْحَقَ فِي « التَّتِمَّةِ » بِهَاتَيْنِ الصُّورَتَيْنِ ، مَا إِذَا اشْتَرَى دَارًا ، فَوَجَدَ بِقُرْبِهَا قَصَّارِينَ يُؤْذُونَ بِصَوْتِ الدَّقِّ ، وَيُزَعْزِعُونَ الْأَبْنِيَةَ ، أَوْ أَرْضًا فَوَجَدَ بِقُرْبِهَا خَنَازِيرَ تُفْسِدُ الزَّرْعَ . وَلَوِ اشْتَرَى أَرْضًا يَتَوَهَّمُ أَنْ لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا ، فَبَانَ خِلَافُهُ ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى مِثْلِهَا خَرَاجٌ ، فَلَهُ الرَّدُّ . وَإِنْ كَانَ عَلَى مِثْلِهَا ذَلِكَ الْقَدْرُ ، فَلَا رَدَّ .
وَبَوْلُ الرَّقِيقِ فِي الْفِرَاشِ ، عَيْبٌ فِي الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ ، إِذَا كَانَ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ . أَمَّا فِي الصِّغَرِ ، فَلَا . وَقَدَّرَهُ فِي « التَّهْذِيبِ » بِمَا دُونَ سَبْعِ سِنِينَ . وَالْأَصَحُّ : اعْتِبَارُ مَصِيرِهِ عَادَةً . وَمِنَ الْعُيُوبِ : مَرَضُ الرَّقِيقِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ ، سِوَى الْمَرَضِ الْمَخُوفِ وَغَيْرِهِ . وَمِنْهَا : كَوْنُ الرَّقِيقِ مَجْنُونًا ، أَوْ مُخَبَّلًا ، أَوْ أَبْلَهَ ، أَوْ أَبْرَصَ ، أَوْ مَجْذُومًا ، أَوْ أَشَلَّ ، أَوْ أَقْرَعَ ، أَوْ أَصَمَّ ، أَوْ أَعْمَى ، أَوْ أَعْوَرَ ، أَوْ أَخْفَشَ ، أَوْ أَجْهَرَ ، أَوْ أَعْشَى ، أَوْ أَخْشَمَ ، أَوْ أَبْكَمَ ، أَوْ أَرَتَّ لَا يُفْهِمُ ، أَوْ فَاقِدَ الذَّوْقِ أَوْ أُنْمُلَةٍ أَوِ الشَّعْرِ أَوِ الظُّفْرِ ، أَوْ لَهُ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ ، أَوْ سِنٌّ شَاغِيَةٌ ، أَوْ مَقْلُوعَ بَعْضِ الْأَسْنَانِ ، وَكَوْنُ الْبَهِيمَةِ دَرْدَاءَ ، إِلَّا فِي السَّنِّ الْمُعْتَادِ ، وَكَوْنُهُ ذَا قُرُوحٍ أَوْ ثَآلِيلٍ كَثِيرَةٍ ، أَوْ بَهَقٍ ، أَوْ أَبْيَضَ الشَّعْرِ فِي غَيْرِ أَوَانِهِ ، وَلَا بَأْسَ بِحُمْرَتِهِ .
قُلْتُ : الْبَهَقُ - بِفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْهَاءِ - وَهُوَ بَيَاضٌ يَعْتَرِي الْجِلْدَ يُخَالِفُ لَوْنَهُ ، لَيْسَ بِبَرَصٍ . وَأَمَّا السِّنُّ الشَّاغِيَةُ ، فَهِيَ الزَّائِدَةُ الْمُخَالِفَةُ لِنَبَاتِ الْأَسْنَانِ . وَالْأَخْفَشُ ، نَوْعَانِ ، أَحَدُهُمَا : ضَعِيفُ الْبَصَرِ خِلْقَةً . وَالثَّانِي : يَكُونُ بِعِلَّةٍ حَدَثَتْ ، وَهُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ دُونَ النَّهَارِ ، وَفِي يَوْمِ الْغَيْمِ دُونَ الصَّحْوِ ، وَكِلَاهُمَا عَيْبٌ . وَأَمَّا الْأَجْهَرُ - بِالْجِيمِ - فَهُوَ الَّذِي لَا يُبْصِرُ فِي الشَّمْسِ . وَالْأَعْشَى : هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِالنَّهَارِ ، وَلَا يُبْصِرُ بِاللَّيْلِ . وَالْمَرْأَةُ عَشْوَاءُ . وَالْأَخْشَمُ : الَّذِي فِي أَنْفِهِ دَاءٌ لَا يَشُمُّ شَيْئًا . وَتَقَدَّمَ بَيَانُ الْأَرَتِّ فِي صِفَةِ الْأَئِمَّةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَمِنْهَا : كَوْنُهُ نَمَّامًا ، أَوْ سَاحِرًا ، أَوْ قَاذِفًا لِلْمُحْصَنَاتِ ، أَوْ مُقَامِرًا ، أَوْ تَارِكًا
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 462
مساهمون: النووي
ص٤٦٢