تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
ثُمَّ أَصَابَهُ الْكَلْبُ ، لَمْ يَحِلَّ . وَإِنْ أَزْمَنَهُ الْكَلْبُ ، ثُمَّ أَصَابَ السَّهْمُ الْمَذْبَحَ حَلَّ . الرَّابِعَةُ : صَيْدٌ دَخَلَ دَارَ إِنْسَانٍ وَقُلْنَا بِالصَّحِيحِ : إِنْهُ لَا يَمْلِكُهُ ، فَأَغْلَقَ أَجْنَبِيٌّ الْبَابَ ، لَا يَمْلِكُهُ صَاحِبُ الدَّارِ وَلَا الْأَجْنَبِيُّ ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ لَمْ يَحْصُلِ الصَّيْدُ فِي يَدِهِ ، بِخِلَافِ مَا لَوْ غَصَبَ شَبَكَةً وَاصْطَادَ بِهَا . الْخَامِسَةُ : لَوْ أَخَذَ الْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ صَيْدًا بِغَيْرِ إِرْسَالٍ ، ثُمَّ أَخَذَهُ أَجْنَبِيٌّ مِنْ فِيهِ ، مَلَكَهُ الْآخِذُ عَلَى الصَّحِيحِ ، كَمَا لَوْ أَخَذَ فَرْخَ طَائِرٍ مِنْ شَجَرَتِهِ . وَغَيْرُ الْمُعَلَّمِ إِذَا أَرْسَلَهُ صَاحِبُهُ فَأَخَذَ صَيْدًا ، فَأَخْذَهُ غَيْرُهُ مِنْ فِيهِ وَهُوَ حَيٌّ ، وَجَبَ أَنْ يَكُونَ لِلْمُرْسِلِ ، وَيَكُونَ إِرْسَالُهُ كَنَصْبِ شَبَكَةٍ تَعَقَّلَ بِهَا الصَّيْدُ . وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ ؛ لِأَنَّ لِلْكَلْبِ اخْتِيَارًا . السَّادِسَةُ : تَعَقَّلَ الصَّيْدُ بِالشَّبَكَةِ ، ثُمَّ قَلَعَهَا وَذَهَبَ بِهَا ، فَأَخَذَهُ إِنْسَانٌ ، نُظِرَ ، إِنْ كَانَ يَعْدُو وَيَمْتَنِعُ مَعَ الشَّبَكَةِ ، مَلَكَهُ الْآخِذُ ، وَإِنْ كَانَ ثِقَلُ الشَّبَكَةِ يُبْطِلُ امْتِنَاعَهُ ، بِحَيْثُ يَتَيَسَّرُ أَخْذُهُ ، فَهُوَ لِصَاحِبِ الشَّبَكَةِ لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُهُ . السَّابِعَةُ : إِذَا أَرْسَلَ كَلْبَهُ فَحَبَسَ صَيْدًا ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ ، أَفْلَتَ ، فَهَلْ يَمْلِكُهُ مَنْ أَخَذَهُ ، أَمْ هُوَ مِلْكُ الْأَوَّلِ بِالْحَبْسِ ؟ وَجْهَانِ : قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : يَمْلِكُهُ الْآخِذُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . الثَّامِنَةُ : رَجُلَانِ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً أَنَّهُ اصْطَادَ هَذَا الصَّيْدَ ، فَفِيهِ الْقَوْلَانِ فِي تَعَارُضِ الْبَيِّنَتَيْنِ . التَّاسِعَةُ : رَجُلٌ فِي يَدِهِ صَيْدٌ ، فَقَالَ آخَرُ : أَنَا اصْطَدْتُهُ ، فَقَالَ صَاحِبُ الْيَدِ : لَا عِلْمَ لِي بِذَلِكَ . قَالَ ابْنُ كَجٍّ : لَا يُقْنَعُ مِنْهُ بِهَذَا الْجَوَابِ ، بَلْ يَدَّعِيهِ لِنَفْسِهِ أَوْ يُسَلِّمُهُ إِلَى مُدَّعِيهِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 269 | النووي / زهير الشاويش