صَاحِبِ « التَّقْرِيبِ » : أَنَّهُ تَعَوَّدَ فِي التَّوْزِيعِ الْأَوْجُهَ السَّابِقَةَ . وَاخْتَارَ الْغَزَالِيُّ وُجُوبَ تَمَامِ الْقِيمَةِ . وَالْمَذْهَبُ : التَّوْزِيعُ ، كَمَا سَبَقَ .
فَرْعٌ
الِاعْتِبَارُ فِي التَّرْتِيبِ وَالْمَعِيَّةِ بِالْإِصَابَةِ ، لَا بِابْتِدَاءِ الرَّمْيِ .
فَصْلٌ
فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ
إِحْدَاهَا : وَقَعَ بَعِيرَانِ فِي بِئْرٍ ، أَحَدُهُمَا فَوْقَ الْآخَرِ ، فَطُعِنَ الْأَعْلَى ، فَمَاتَ الْأَسْفَلُ بِثِقْلِهِ ، حَرُمَ الْأَسْفَلُ . فَإِنْ نَفَذَتِ الطَّعْنَةُ فَأَصَابَتْهُ أَيْضًا ، حَلَّا جَمِيعًا . فَإِنْ شُكَّ ، هَلْ مَاتَ بِالثِّقْلِ ، أَوِ الطَّعْنَةِ النَّافِذَةِ ، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا أَصَابَتْهُ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الرُّوحِ ؟ حَلَّ . وَإِنْ شُكَّ ، هَلْ أَصَابَتْهُ قَبْلَ مُفَارَقَةِ الرُّوحِ ، أَمْ بَعْدَهَا ؟ قَالَ صَاحِبُ « التَّهْذِيبِ » فِي « الْفَتَاوَى » : يُحْتَمَلُ وَجْهَيْنِ بِنَاءً عَلَى الْعَبْدِ الْغَائِبِ الْمُنْقَطِعِ خَبَرُهُ ، هَلْ يُجْزِئُ إِعْتَاقُهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ .
الثَّانِيَةُ : رَمَى غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ فَصَارَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ ، ثُمَّ أَصَابَ غَيْرَ الْمَذْبَحِ ، لَمْ يَحِلَّ . وَلَوْ رَمَى مَقْدُورًا عَلَيْهِ فَصَارَ غَيْرَ مَقْدُورٍ عَلَيْهِ فَأَصَابَ مَذْبَحَهُ حَلَّ .
الثَّالِثَةُ : أَرْسَلَ سَهْمَيْنِ فَأَصَابَا مَعًا حَلَّ . وَإِنْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ . فَإِنْ أَزْمَنَهُ الْأَوَّلُ وَلَمْ يُصِبِ الثَّانِي الْمَذْبَحَ ، لَمْ يَحِلَّ . وَإِنْ أَصَابَهُ ، حَلَّ وَإِنْ لَمْ يُزْمِنْهُ الْأَوَّلُ ، وَقَتَلَهُ الثَّانِي حَلَّ . وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ كَلْبَيْنِ ، فَأَزْمَنَهُ الْأَوَّلُ ، وَقَتَلَهُ الثَّانِي ، لَمْ يَحِلَّ ، قَطَعَ الْمَذْبَحَ أَمْ لَا . وَكَذَا لَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا وَكَلْبًا ، إِنْ أَزْمَنَهُ السَّهْمُ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 268
مساهمون: النووي
ص٢٦٨