وَقَالَ : لَا يَعْدُو مِنَ الْفِيَلَةِ إِلَّا الْفَحْلُ الْمُغْتَلِمُ كَالْإِبِلِ . وَالصَّحِيحُ : تَحْرِيمُهُ . وَيَحْرُمُ مِنَ الطَّيْرِ : الْبَازِيُّ وَالشَّاهِينُ وَالنَّسْرُ وَالصَّقْرُ وَالْعُقَابُ وَجَمِيعُ جَوَارِحِ الطَّيْرِ .
فَرْعٌ
يَحِلُّ الضَّبُّ وَالضَّبْعُ وَالثَّعْلَبُ وَالْأَرْنَبُ وَالْيَرْبُوعُ . وَيَحْرُمُ ابْنُ آوَى وَابْنُ مُقْرِضٍ عَلَى الْأَصَحِّ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ ، وَبِهِ قَطَعَ الْمُرَاوِزَةُ . وَيَحِلُّ الْوَبَرُ وَالدُّلْدُلُ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ . وَالْهِرَّةُ الْأَهْلِيَّةُ حَرَامٌ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَقَالَ الْبُوشَنْجِيُّ : حَلَالٌ . وَالْوَحْشِيَّةُ حَرَامٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَقَالَ الْخُضَرِيُّ : حَلَالٌ . وَيَحِلُّ السُّمُورُ وَالسِّنْجَابُ وَالْفَنْكُ وَالْقُمَاقِمُ وَالْحَوَاصِلُ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ .
الثَّانِي : الْأَمْرُ بِقَتْلِهِ . قَالَ أَصْحَابُنَا : مَا أُمِرَ بِقَتْلِهِ مِنَ الْحَيَوَانِ ، فَهُوَ حَرَامٌ : كَالْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ وَالْفَأْرَةِ وَالْغُرَابِ وَالْحِدَأَةِ ، وَكُلِّ سَبْعٍ ضَارٍ ، وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْأَسَدُ وَالذِّئْبُ وَغَيْرُهُمَا مِمَّا سَبَقَ . وَقَدْ يَكُونُ لِلشَّيْءِ سَبَبَانِ أَوْ أَسْبَابٌ تَقْتَضِي تَحْرِيمَهُ .
فَرْعٌ
تَحْرُمُ الْبُغَاثَةُ وَالرَّخْمَةُ ، وَأَمَّا الْغُرَابُ فَأَنْوَاعٌ :
مِنْهَا : الْأَبْقَعُ وَهُوَ فَاسِقٌ مُحَرَّمٌ بِلَا خِلَافٍ ،
وَمِنْهَا : الْأَسْوَدُ الْكَبِيرُ ، وَيُقَالُ لَهُ : الْغِدَافُ الْكَبِيرُ ، وَيُقَالُ : الْغُرَابُ الْجَبَلِيُّ ؛ لِأَنَّهُ يَسْكُنُ الْجِبَالَ ، وَهُوَ حَرَامٌ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَبِهِ قَطَعَ جَمَاعَةٌ .
وَمِنْهَا : غُرَابُ الزَّرْعِ ، وَهُوَ أَسْوَدُ صَغِيرٌ يُقَالُ لَهُ : الزَّاغُ ، وَقَدْ يَكُونُ مُحْمَرُّ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ ، وَهُوَ حَلَالٌ عَلَى الْأَصَحِّ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 272
مساهمون: النووي
ص٢٧٢