تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
فَرْعٌ ذِمِّيٌّ أَتَى الْمِيقَاتَ يُرِيدُ النُّسُكَ ، فَأَحْرَمَ مِنْهُ لَمْ يَنْعَقِدْ إِحْرَامُهُ ، فَإِنْ أَسْلَمَ قَبْلَ فَوَاتِ الْوُقُوفِ وَلَزِمَهُ الْحَجُّ ، فَلَهُ أَنْ يَحُجَّ مِنْ سَنَتِهِ ، وَلَهُ التَّأْخِيرُ ؛ لِأَنَّ الْحَجَّ عَلَى التَّرَاخِي . فَإِنْ حَجَّ مِنْ سَنَتِهِ ، وَعَادَ إِلَى الْمِيقَاتِ فَأَحْرَمَ مِنْهُ ، أَوْ عَادَ مُحْرِمًا ، فَلَا دَمَ عَلَيْهِ . وَإِنْ لَمْ يَعُدْ لَزِمَهُ دَمٌ كَالْمُسْلِمِ إِذَا جَاوَزَهُ بِقَصْدِ النُّسُكِ . وَقَالَ الْمُزَنِيُّ : لَا دَمَ . فَصْلٌ إِذَا طَيَّبَ الْوَلِيُّ الصَّبِيَّ ، أَوْ أَلْبَسَهُ ، أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ ، نُظِرَ إِنْ فَعَلَهُ لِحَاجَةِ الصَّبِيِّ ، فَطَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : أَنَّهُ كَمُبَاشَرَةِ الصَّبِيِّ ذَلِكَ ، فَيَكُونُ فِيمَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةُ الْقَوْلَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ . وَالثَّانِي : الْقَطْعُ بِأَنَّهَا عَلَى الْوَلِيِّ . وَلَوْ طَيَّبَهُ لَا لِحَاجَةٍ ، فَالْفِدْيَةُ عَلَيْهِ ، وَكَذَا لَوْ طَيَّبَهُ أَجْنَبِيٌّ . وَهَلْ يَكُونُ الصَّبِيُّ طَرِيقًا ؟ فِيهِ وَجْهَانِ . قُلْتُ : أَصَحُّهُمَا : لَا يَكُونُ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .