تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
فَرْعٌ حُكْمُ الْمَجْنُونِ حُكْمُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ فِي جَمِيعِ الْمَذْكُورِ . وَلَوْ خَرَجَ الْوَلِيُّ بِالْمَجْنُونِ بَعْدَ اسْتِقْرَارِ فَرْضِ الْحَجَّ عَلَيْهِ ، وَأَنْفَقَ مِنْ مَالِهِ نُظِرَ إِنْ لَمْ يُنْفِقْ حَتَّى فَاتَ الْوُقُوفَ غَرِمَ لَهُ الْوَلِيُّ زِيَادَةَ نَفَقَةِ السَّفَرِ . وَإِنْ أَفَاقَ ، وَأَحْرَمَ ، وَحَجَّ فَلَا غُرْمَ ؛ لِأَنَّهُ قَضَى مَا عَلَيْهِ . وَتُشْتَرَطُ إِفَاقَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ، وَالْوُقُوفِ ، وَالطَّوَافِ ، وَالسَّعْيِ . وَلَمْ يَتَعَرَّضُوا لِحَالَةِ الْحَلْقِ . وَقِيَاسُ كَوْنِهِ نُسُكًا ، اشْتُرِطَ الْإِفَاقَةُ فِيهِ ، كَسَائِرِ الْأَرْكَانِ . فَصْلٌ لَوْ بَلَغَ الصَّبِيُّ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ ، نُظِرَ إِنْ بَلَغَ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ ، لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ . وَلَوْ بَلَغَ بَعْدَ الْوُقُوفِ وَقَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهِ ، وَلَمْ يَعُدْ إِلَى الْمَوْقِفِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَلَوْ عَادَ فَوَقَفَ فِي الْوَقْتِ ، أَوْ بَلَغَ قَبْلَ وَقْتِ الْوُقُوفِ ، أَوْ فِي حَالِ الْوُقُوفِ أَجْزَأَهُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ ، لَكِنْ يَجِبُ إِعَادَةُ السَّعْيِ إِنْ كَانَ سَعَى عَقِيبَ طَوَافِ الْقُدُومِ قَبْلَ الْبُلُوغِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَيُخَالِفُ الْإِحْرَامُ فَإِنَّهُ مُسْتَدَامٌ فِي حَالِ الْبُلُوغِ . وَإِذَا وَقَعَ حَجُّهُ عَنِ الْإِسْلَامِ ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ الدَّمُ ؟ فِيهِ طَرِيقَانِ . أَصَحُّهُمَا : عَلَى قَوْلَيْنِ . أَظْهَرُهُمَا : لَا إِذْ لَا إِسَاءَةَ . وَالثَّانِي : نَعَمْ ، لِفَوَاتِ الْإِحْرَامِ الْكَامِلِ مِنَ الْمِيقَاتِ . وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : الْقَطْعُ بِأَنْ لَا دَمَ . وَالْخِلَافُ فِيمَنْ لَمْ يَعُدْ بَعْدَ الْبُلُوغِ إِلَى الْمِيقَاتِ ، فَإِنْ عَادَ ، فَلَا دَمَ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَالطَّوَافُ فِي الْعُمْرَةِ كَالْوُقُوفِ فِي الْحَجِّ . فَإِذَا بَلَغَ قَبْلَهُ ، أَجْزَأَتْهُ عُمْرَتُهُ عَنْ عُمْرَةِ الْإِسْلَامِ . وَعِتْقُ الْعَبْدِ فِي أَثْنَاءِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كَبُلُوغِ الصَّبِيِّ فِي أَثْنَائِهِمَا .