، وَإِلَّا رَمَى عَنْهُ مَنْ لَا رَمْيَ عَلَيْهِ . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَضَعَهَا فِي يَدِهِ أَوَّلًا ، ثُمَّ يَأْخُذَهَا فَيَرْمِيَ .
قُلْتُ : لَوْ أَرْكَبَهُ الْوَلِيُّ دَابَّةً وَهُوَ غَيْرُ مُمَيِّزٍ فَطَافَتْ بِهِ ، قَالَ الرُّويَانِيُّ : لَمْ يَصِحَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ سَائِقًا أَوْ قَائِدًا . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
فَصْلٌ
الْقَدْرُ الزَّائِدُ مِنَ النَّفَقَةِ بِسَبَبِ السَّفَرِ ، هَلْ فِي مَالِ الصَّبِيِّ أَوِ الْوَلِيِّ ؟ وَجْهَانِ . وَيُقَالُ : قَوْلَانِ . أَصَحُّهُمَا : فِي مَالِ الْوَلِيِّ . فَعَلَى هَذَا ، لَوْ أَحْرَمَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ ، وَصَحَّحْنَاهُ حَلَّلَهُ . فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ ، أَنْفَقَ عَلَيْهِ .
فَصْلٌ
يُمْنَعُ الصَّبِيُّ الْمُحْرِمُ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ . فَلَوْ تَطَيَّبَ ، أَوْ لَبِسَ نَاسِيًا ، فَلَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ . وَإِنْ كَانَ عَامِدًا ، فَقَدْ بَنَوْهُ عَلَى أَصْلٍ مَذْكُورٍ فِي الْجِنَايَاتِ ، وَهُوَ أَنَّ عَمْدَهُ عَمْدٌ ، أَوْ خَطَأٌ ؟ إِنْ قُلْنَا : خَطَأٌ ، فَلَا . وَإِنْ قُلْنَا : عَمْدٌ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، وَجَبَتْ . قَالَ الْإِمَامُ : وَبِهَذَا قَطَعَ الْمُحَقِّقُونَ ؛ لِأَنَّ عَمْدَهُ فِي الْعِبَادَاتِ كَعَمْدِ الْبَالِغِ ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ إِذَا تَعَمَّدَ الْكَلَامَ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، أَوِ الْأَكْلَ ، بَطَلَ صَوْمُهُ ؟ وَنَقَلَ الدَّارَكِيُّ قَوْلًا فَارِقًا ، بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ مِمَّنْ يَلْتَذُّ بِالطِّيبِ وَاللِّبَاسِ ، أَمْ لَا ؟ وَلَوْ حَلَقَ أَوْ قَلَمَ أَوْ قَتَلَ صَيْدًا ، وَقُلْنَا : عَمْدُ هَذِهِ الْأَفْعَالِ وَسَهْوُهَا سَوَاءٌ ، وَجَبَتِ الْفِدْيَةُ ، وَإِلَّا فَهِيَ كَالطِّيبِ وَاللِّبَاسِ . وَمَتَى وَجَبَتِ الْفِدْيَةُ ، فَهِيَ عَلَى الْوَلِيِّ ، أَمْ فِي مَالِ الصَّبِيِّ ؟ قَوْلَانِ . أَظْهَرُهُمَا : فِي مَالِ الْوَلِيِّ ، هَذَا إِذَا أَحْرَمَ بِإِذْنِهِ . فَإِنْ أَحْرَمَ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَجَوَّزْنَاهُ ، فَالْفِدْيَةُ فِي مَالِ الصَّبِيِّ بِلَا خِلَافٍ ، قَالَهُ فِي « التَّتِمَّةِ » . وَفِي وَجْهٍ :
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 121
مساهمون: النووي
ص١٢١