تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
يَصِحُّ اسْتِقْلَالُهُ لَمْ يَصِحَّ ، وَإِلَّا فَوَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : يَصِحُّ . وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمَيِّزًا أَحْرَمَ عَنْهُ وَلِيُّهُ سَوَاءٌ كَانَ حَلَالًا أَوْ مُحْرِمًا حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ لَا . وَلَا يُشْتَرَطُ حُضُورُ الصَّبِيِّ وَمُوَاجَهَتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ . وَالْمَجْنُونُ كَصَبِيٍّ لَا يُمَيِّزُ يُحْرِمُ عَنْهُ وَلِيُّهُ . وَفِيهِ وَجْهٌ غَرِيبٌ ضَعِيفٌ : أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْإِحْرَامُ عَنْهُ ، إِذْ لَيْسَ لَهُ أَهْلِيَّةُ الْعِبَادَاتِ . وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ ، لَا يُحْرِمُ عَنْهُ غَيْرُهُ . وَأَمَّا الْوَلِيُّ الَّذِي يُحْرِمُ عَنِ الصَّبِيِّ ، أَوْ يَأْذَنُ لَهُ ، فَالْأَبُ يَتَوَلَّى ذَلِكَ ، وَكَذَا الْجَدُّ وَإِنْ عَلَا عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ ، وَلَا يَتَوَلَّاهُ عِنْدَ وُجُودِ الْأَبِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَفِي الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ ، طَرِيقَانِ . قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ بِالْجَوَازِ ، وَقَالَ آخَرُونَ : وَجْهَانِ . أَرْجَحُهُمَا عِنْدَ الْإِمَامِ : الْمَنْعُ . وَفِي الْأَخِ وَالْعَمِّ ، وَجْهَانِ . أَصَحُّهُمَا : الْمَنْعُ . وَفِي « الْأُمِّ » طَرِيقَانِ . أَحَدُهُمَا : الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ . وَأَصَحُّهُمَا وَبِهِ قَالَ الْأَكْثَرُونَ : أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى وِلَايَتِهَا التَّصَرُّفُ فِي مَالِهِ . فَعَلَى قَوْلِ الْإِصْطَخْرِيِّ : تَلِيهِ . وَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ : لَا تَلِي . قُلْتُ : وَلَوْ أَذِنَ الْأَبُ لِمَنْ يُحْرِمُ عَنِ الصَّبِيِّ ، فَفِي صِحَّتِهِ وَجْهَانِ حَكَاهُمَا الرُّويَانِيُّ . الصَّحِيحُ : صِحَّتُهُ وَبِهِ قَطَعَ الدَّارِمِيُّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . فَصْلٌ مَتَّى صَارَ الصَّبِيُّ مُحْرِمًا بِإِحْرَامِهِ ، أَوْ بِإِحْرَامِ وَلِيِّهِ فَعَلَ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ ، وَفَعَلَ بِهِ الْوَلِيُّ مَا عَجَزَ عَنْهُ . فَإِنْ قَدَرَ عَلَى الطَّوَافِ عَلَّمَهُ فَطَافَ ، وَإِلَّا طِيفَ بِهِ عَلَى مَا سَبَقَ . وَالسَّعْيُ كَالطَّوَافِ . وَيُصَلِّي عَنْهُ وَلِيُّهُ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُمَيِّزًا ، وَإِلَّا صَلَّاهُمَا بِنَفْسِهِ عَلَى الصَّحِيحِ . وَفِي الْوَجْهِ الضَّعِيفِ : لَا بُدَّ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا الْوَلِيُّ بِكُلِّ حَالٍ . وَيُشْتَرَطُ إِحْضَارُهُ عَرَفَةَ ، وَلَا يَكْفِي حُضُورُ غَيْرِهِ عَنْهُ . وَكَذَا يَحْضُرُ الْمُزْدَلِفَةَ وَالْمَوَاقِفَ . وَيُنَاوِلُ الْأَحْجَارَ فَيَرْمِيهَا إِنْ قَدَرَ