عِنْدَهُ الصَّرْفُ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْ أَيِّ صِنْفٍ كَانَ . وَصَرَّحَ الْمُحَامِلِيُّ وَالْمُتَوَلِّي : بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِنْدَهُ الصَّرْفُ إِلَى غَيْرِ الْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ . قَالَ الْمُتَوَلِّي : وَلَا يَسْقُطُ الْفَرْضُ ، وَاخْتَارَ الرُّويَانِيُّ فِي الْحِلْيَةِ صَرْفَهَا إِلَى ثَلَاثَةٍ . وَحُكِيَ اخْتِيَارُهُ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
حَيْثُ جَازَ النَّقْلُ أَوْ وَجَبَ ، فَمُؤْنَتُهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، وَيُمْكِنُ تَخْرِيجُهُ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ فِي أُجْرَةِ الْكَيَّالِ .
فَرْعٌ
الْخِلَافُ فِي جَوَازِ النَّقْلِ وَتَفْرِيعِهِ ، ظَاهِرٌ فِيمَا إِذَا فَرَّقَ رَبُّ الْمَالِ زَكَاتَهُ . أَمَّا إِذَا فَرَّقَ الْإِمَامُ ، فَرُبَّمَا اقْتَضَى كَلَامُ الْأَصْحَابِ طَرْدَ الْخِلَافِ فِيهِ ، وَرُبَّمَا دَلَّ عَلَى جَوَازِ النَّقْلِ لَهُ ، وَالتَّفْرِقَةُ كَيْفَ شَاءَ ، وَهَذَا أَشْبَهُ .
قُلْتُ : قَدْ قَالَ صَاحِبُ « التَّهْذِيبِ » وَالْأَصْحَابُ : يَجِبُ عَلَى السَّاعِي نَقْلُ الصَّدَقَةِ إِلَى الْإِمَامِ إِذَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي تَفْرِيقِهَا ، وَهَذَا نَقْلٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَرْعٌ
لَوْ كَانَ الْمَالُ بِبَلَدٍ ، وَالْمَالِكُ بِبَلَدٍ ، فَالِاعْتِبَارُ بِبَلَدِ الْمَالِ ، لِأَنَّهُ سَبَبُ الْوُجُوبِ ، وَيَمْتَدُّ إِلَيْهِ نَظَرُ الْمُسْتَحِقِّينَ ، فَيُصْرَفُ الْعُشْرُ إِلَى فُقَرَاءِ بَلَدِ الْأَرْضِ ، حَتَّى حَصُلَ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 333
مساهمون: النووي
ص٣٣٣