وَالثَّانِي : وَجْهَانِ . أَحَدُهُمَا : هَذَا . وَالثَّانِي : يُقَدَّمُ الْمُوصَى لَهُ ، كَالْوَجْهَيْنِ فِيمَنْ أَوْصَى أَجْنَبِيًّا عَلَى أَوْلَادِهِ وَلَهُمْ جَدٌّ .
فَرْعٌ
إِذَا اجْتَمَعَ اثْنَانِ فِي دَرَجَةٍ ، كَابْنَيْنِ أَوْ أَخَوَيْنِ ، وَتَنَازَعَا ، نَصَّ فِي ( الْمُخْتَصَرِ ) : أَنَّ الْأَسَنَّ أَوْلَى - وَقَالَ : فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ الْأَفْقَهُ أَوْلَى . قَالَ الْجُمْهُورُ : الْمَسْأَلَتَانِ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ ، وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ . وَقِيلَ : فِيهِمَا قَوْلَانِ بِالتَّخْرِيجِ . وَالْمُرَادُ بِالْأَسَنِّ : الْأَكْبَرُ - وَإِنْ كَانَا شَابَّيْنِ ، وَإِنَّمَا يُقَدَّمُ الْأَسَنُّ إِذَا حُمِدَتْ حَالُهُ . أَمَّا الْفَاسِقُ وَالْمُبْتَدِعُ ، فَلَا . وَيُشْتَرَطُ بِمُضِيِّ السِّنِّ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا سَبَقَ فِي سَائِرِ الصَّلَوَاتِ . وَلَوِ اسْتَوَى اثْنَانِ فِي دَرَجَةٍ وَأَحَدُهُمَا رَقِيقٌ ، وَالْآخَرُ حُرٌّ ، فَالْحُرُّ أَوْلَى ، فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا رَقِيقًا فَقِيهًا ، وَالْآخَرُ حُرًّا غَيْرَ فَقِيهٍ ، فَوَجْهَانِ . وَقَالَ فِي ( الْوَسِيطِ ) : لَعَلَّ التَّسْوِيَةَ أَوْلَى .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ ، تَقْدِيمُ الْحُرِّ . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - .
وَلَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ رَقِيقًا ، وَالْأَبْعَدُ حُرًّا ، كَأَخٍ رَقِيقٍ ، وَعَمٍّ حُرٍّ ، فَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ : الْعَمُّ أَوْلَى . وَالثَّانِي : الْأَخُ . وَقِيلَ : سَوَاءٌ ، وَلَوِ اسْتَوَوْا فِي كُلِّ شَيْءٍ ، فَإِنْ رَضُوا بِتَقَدُّمِ وَاحِدٍ ، فَذَاكَ ، وَإِلَّا أُقْرِعَ .
فَصْلٌ
السُّنَّةُ أَنْ يَقِفَ الْإِمَامُ عِنْدَ عَجِيزَةِ الْمَرْأَةِ قَطْعًا ، وَعِنْدَ رَأْسِ الرَّجُلِ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْجُمْهُورُ . وَالثَّانِي : عِنْدَ صَدْرِهِ . وَلَوْ تَقَدَّمَ عَلَى الْجِنَازَةِ الْحَاضِرَةِ ، أَوِ الْقَبْرِ ، لَمْ يَصِحَّ عَلَى الْمَذْهَبِ .
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 122
مساهمون: النووي
ص١٢٢