وَلَوْ أَوْلَجَ الْخُنْثَى فِي بَهِيمَةٍ ، أَوِ امْرَأَةٍ ، أَوْ دُبُرِ رَجُلٍ ، فَلَا غُسْلَ عَلَى أَحَدٍ . وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْوُضُوءُ بِالنَّزْعِ مِنْهَا . وَكَذَلِكَ الْوُضُوءُ عَلَى الْخُنْثَى ، وَالرَّجُلُ الْمُولَجُ فِيهِ . وَلَوْ أَوْلَجَ رَجُلٌ فِي فَرْجِ خُنْثَى ، فَلَا غُسْلَ ، وَلَا وُضُوءَ عَلَيْهِمَا ، لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ رَجُلٌ . وَلَوْ أَوْلَجَ رَجُلٌ فِي فَرْجِ خُنْثَى ، وَالْخُنْثَى فِي فَرْجِ امْرَأَةٍ ، فَالْخُنْثَى جُنُبٌ ، وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ غَيْرُ جُنُبَيْنِ ، وَعَلَى الْمَرْأَةِ الْوُضُوءُ بِالنَّزْعِ .
قُلْتُ : إِذَا أَوْلَجَ ذَكَرًا أَشَلَّ ، وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَلَوِ اسْتَدْخَلَتْ ذَكَرًا مَقْطُوعًا ، فَوَجْهَانِ ، كَمَسِّهِ . وَلَوْ كَانَ لِرَجُلٍ ذَكَرَانِ يَبُولُ بِهِمَا ، فَأَوْلَجَ أَحَدُهُمَا ، وَجَبَ الْغُسْلُ ، وَلَوْ كَانَ يَبُولُ بِأَحَدِهِمَا ، وَجَبَ الْغَسْلُ لَوْ كَانَ بِإِيلَاجِهِ ، وَلَا يَتَعَلَّقُ بِالْآخَرِ حِكَمٌ فِي نَقْضِ الطَّهَارَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الْأَمْرُ الثَّانِي : الْجَنَابَةُ بِإِنْزَالِ الْمَنِيِّ . وَسَوَاءٌ خَرَجَ مِنَ الْمَخْرَجِ الْمُعْتَادِ ، أَوْ ثُقْبَةٍ فِي الصُّلْبِ ، أَوِ الْخُصْيَةِ عَلَى الْمَذْهَبِ . وَقِيلَ : الْخَارِجُ مِنْ غَيْرِ الْمُعْتَادِ ، لَهُ حُكْمُ الْمُنْفَتِحِ الْمَذْكُورِ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ ، فَيَعُودُ فِيهِ الْخِلَافُ وَالتَّفْصِيلُ . وَالصُّلْبُ هُنَا كَالْمَعِدَةِ هُنَاكَ .
ثُمَّ لِلْمَنِيِّ خَوَاصُّ ثَلَاثٌ .
أَحَدُهَا : رَائِحَةٌ كَرَائِحَةِ الْعَجِينِ وَالطَّلْعِ رَطْبًا ، وَكَرَائِحَةِ بَيَاضِ الْبَيْضِ يَابِسًا .
الثَّانِيَةُ : التَّدَفُّقُ بِدُفُعَاتٍ .
الثَّالِثَةُ : التَّلَذُّذُ بِخُرُوجِهِ ، وَاسْتِعْقَابُهُ فُتُورُ الذَّكَرِ ، وَانْكِسَارُ الشَّهْوَةِ .
وَلَا يُشْتَرَطُ اجْتِمَاعُ الْخَوَاصِّ ، بَلْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ تَكْفِي فِي كَوْنِهِ مَنِيًّا بِلَا خِلَافٍ .
وَلَهُ صِفَاتٌ أُخَرُ ، كَالْبَيَاضِ وَالثَّخَانَةِ فِي مَنِيِّ الرَّجُلِ ، وَالرِّقَّةِ وَالِاصْفِرَارِ فِي مَنِيِّ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 83
مساهمون: النووي
ص٨٣