فَرْعٌ :
يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَا يُلَاقِي بَدَنَ الْمُصَلِّي وَثَوْبَهُ ، وَتَحْتَهُ وَفَوْقَهُ وَجَوَانِبَهُ ، طَاهِرًا . فَلَوْ وَقَفَ بِحَيْثُ يَمَسُّهُ فِي صَلَاتِهِ جِدَارٌ ، أَوْ سَقْفٌ نَجِسٌ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ .
وَلَوْ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ تَحْتَهُ نَجَاسَةٌ ، أَوْ عَلَى طَرَفٍ مِنْهُ نَجَاسَةٌ ، أَوْ عَلَى سَرِيرٍ قَوَائِمُهُ عَلَى نَجَاسَةٍ ، لَمْ يَضُرَّ ، سَوَاءٌ تَحَرَّكَ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ بِحَرَكَتِهِ ، أَمْ لَا ، وَلَوْ نَجِسَ أَحَدُ الْبَيْتَيْنِ ، وَاشْتَبَهَ ، تَحَرَّى ، كَالثَّوْبَيْنِ .
وَإِنِ اشْتَبَهَ مَكَانٌ مِنْ بَيْتٍ أَوْ بِسَاطٍ لَمْ يَجُزِ التَّحَرِّي عَلَى الْأَصَحِّ .
وَعَلَى الثَّانِي : يَجُوزُ ، كَمَا لَوِ اشْتَبَهَ ذَلِكَ فِي الصَّحْرَاءِ .
وَلَوْ كَانَ مَا يُلَاقِي بَدَنَهُ وَثِيَابَهُ طَاهِرًا ، وَمَا يُحَاذِي صَدْرَهُ أَوْ بَطْنَهُ أَوْ شَيْئًا مِنْ بَدَنِهِ فِي سُجُودِهِ أَوْ غَيْرِهِ نَجِسًا صَحَّتْ صَلَاتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ .
وَلَوْ بَسَطَ عَلَى النَّجَاسَةِ ثَوْبًا مُهَلْهَلَ النَّسْجِ ، وَصَلَّى عَلَيْهِ ، فَإِنْ حَصَلَتْ مَمَاسَّةُ النَّجَاسَةِ مِنَ الْفُرَجِ ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ لَمْ تَحْصُلْ ، وَحَصَلَتِ الْمُحَاذَاةُ ، فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ .
فَرْعٌ .
فِي مُوَاطِنَ وَرَدَ الشَّرْعُ بِالنَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا :
أَحَدُهَا : الْمَزْبَلَةُ ، وَالْمَجْزَرَةُ ، وَالنَّهْيُ فِيهِمَا لِنَجَاسَةِ الْمَوْضِعِ . فَلَوْ فَرَشَ ثَوْبًا أَوْ بِسَاطًا طَاهِرًا ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ ، وَلَكِنْ تُكْرَهُ بِسَبَبِ النَّجَاسَةِ تَحْتَهُ .
الثَّانِي : قَارِعَةُ الطَّرِيقِ ، لِلنَّهْيِ عَنْهَا مَعْنَيَانِ . أَحَدُهُمَا : غَلَبَةُ النَّجَاسَةِ ، وَالثَّانِي : اشْتِغَالُ الْقَلْبِ بِسَبَبِ مُرُورِ النَّاسِ .
فَإِنْ قُلْنَا بِالْمَعْنَى الْأَوَّلِ : جَرَى النَّهْيُ فِي جَوَادِ الطُّرُقِ فِي الْبَرَارِي ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي : فَلَا ، وَفِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ فِي
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 277
مساهمون: النووي
ص٢٧٧