وَغَيْرُهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ ، وَأَبِي عَلِيٍّ الطَّبَرِيِّ ، وَهَذَا الْوَجْهُ هُوَ الصَّحِيحُ أَوِ الصَّوَابُ ، فَقَدْ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي « صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ » وَغَيْرِهِ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَقَدْ أَطْنَبْتُ فِي إِيضَاحِهِ فِي شَرْحِ ( الْمُهَذَّبِ ) .
وَاعْلَمْ أَنَّ فِي الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً ، وَفِي الثُّلَاثِيَّةِ سَبْعَ عَشْرَةَ ، وَفِي الثُّنَائِيَّةِ إِحْدَى عَشْرَةَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ
فِي السَّلَامِ .
قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ رُكْنٌ ، وَأَقَلُّهُ : السَّلَامُ عَلَيْكُمْ ، وَلَوْ قَالَ : سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ، بِالتَّنْوِينِ ، أَجْزَأَهُ عَلَى الْأَصَحِّ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ : لَا يُجْزِئُهُ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
وَلَوْ قَالَ : عَلَيْكُمُ السَّلَامُ ، أَجْزَأَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَلَا يُجْزِئُ : سَلَامُ عَلَيْكَ ، وَلَا : سَلَامِي عَلَيْكُمْ ، وَلَا : سَلَامُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، وَلَا : سَلَامُ عَلَيْهِمْ .
وَإِنْ قَالَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . إِلَّا قَوْلَهُ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ لِغَائِبٍ ، وَهَلْ يَجِبُ أَنْ يَنْوِيَ بِسَلَامِهِ الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلَاةِ ؟ وَجْهَانِ :
أَصَحُّهُمَا لَا يَجِبُ . فَإِنْ قُلْنَا : يَجِبُ ، لَمْ يَجُبْ تَعْيِينُ الصَّلَاةِ فِي نِيَّةِ الْخُرُوجِ ، وَلَوْ عَيَّنَ غَيْرَ مَا هُوَ فِيهِ عَمْدًا ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 267
مساهمون: النووي
ص٢٦٧