تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
فَرْعٌ : أَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنْ يَقُولَ : ( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ) أَوْ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ) أَوْ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ) ، وَفِي وَجْهٍ : يَكْفِي ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ) ، وَأَقَلُّ الصَّلَاةِ عَلَى الْآلِ أَنْ يَقُولَ ( وَآلِهِ ) وَأَكْمَلُهَا أَنْ يَقُولَ : ( اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ) . وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِمَا شَاءَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، وَأُمُورُ الْآخِرَةِ أَفْضَلُ ، وَعَنِ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ : أَنَّهُ كَانَ يَتَرَدَّدُ فِي مِثْلِ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي جَارِيَةً صِفَتُهَا كَذَا ، وَيَمِيلُ إِلَى الْمَنْعِ ، وَأَنَّهُ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ . وَالصَّوَابُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجَمَاهِيرُ جَوَازُ الْجَمِيعِ . لَكِنْ مَا وَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ أَحَبُّ مِنْ غَيْرِهِ . وَمِنْهُ : ( اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ - وَفِيهِ أَيْضًا ( وَمَا أَعْلَنْتُ ) مُقَدَّمٌ عَلَى ( مَا أَسْرَرْتُ ) - وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ) . وَأَيْضًا : ( اللَّهُمَّ ( إِنِّي ) أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ ، وَفِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ ، وَفِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ ) . وَأَيْضًا : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ ) . وَأَيْضًا : ( اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا ، لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكِ ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ) . ثُمَّ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّ الدُّعَاءَ مُسْتَحَبٌّ لِلْإِمَامِ وَغَيْرِهِ . لَكِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَكُونَ الدُّعَاءُ أَقَلَّ مِنَ التَّشَهُّدِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّهُ تَبَعٌ لَهُمَا . فَإِنْ زَادَ لَمْ يَضُرَّ . إِلَّا أَنْ يَكُونَ إِمَامًا فَيُكْرَهُ التَّطْوِيلُ . وَالْوَجْهُ الثَّانِي : الْمُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ ، أَنْ لَا يَدْعُوَ ، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُنْفَرِدِ الدُّعَاءُ ،
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 265 | النووي / زهير الشاويش