التَّكْبِيرَ بِحَيْثُ لَا يُفْهَمْ ، وَلَا يُمَطِّطَهُ بِأَنْ يُبَالِغَ فِي مَدِّهِ ، بَلْ يَأْتِيَ بِهِ مُبَيَّنًا .
وَالْأَوْلَى فِيهِ : الْحَذْفُ عَلَى الصَّحِيحِ ، وَعَلَى الشَّاذِّ : الْمَدُّ أَوْلَى .
فَرْعٌ :
السُّنَّةُ بَعْدَ التَّكْبِيرِ ، حَطُّ الْيَدَيْنِ ، وَوَضْعُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ، فَيَقْبِضُ بِكَفِّهِ الْيُمْنَى كُوعَ الْيُسْرَى وَبَعْضَ رُسْغِهَا وَسَاعِدِهَا . قَالَ الْقَفَّالُ : وَيَتَخَيَّرُ بَيْنَ بَسْطِ أَصَابِعِ الْيُمْنَى فِي عَرْضِ الْمَفْصِلِ ، وَبَيْنَ نَشْرِهَا فِي صَوْبِ السَّاعِدِ . ثُمَّ يَضَعُ يَدَيْهِ كَمَا ذَكَرْنَا تَحْتَ صَدْرِهِ وَفَوْقَ سُرَّتِهِ عَلَى الصَّحِيحِ .
وَعَلَى الشَّاذِّ : تَحْتَ سُرَّتِهِ ، وَاخْتَلَفُوا فِي أَنَّهُ إِذَا أَرْسَلَ يَدَيْهِ ، هَلْ يُرْسِلُهُمَا إِرْسَالًا بَلِيغًا ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ رَفْعَهُمَا إِلَى تَحْتِ صَدْرِهِ وَوَضْعِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى ، أَمْ يُرْسِلُهُمَا إِرْسَالًا خَفِيفًا إِلَى تَحْتِ صَدْرِهِ فَحَسْبُ ، ثُمَّ يَضَعُ ؟ .
قُلْتُ : الْأَصَحُّ الثَّانِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
فَصْلٌ
فِي الْقِيَامِ
اعْلَمْ أَنَّ الْقِيَامَ ، أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهُ ، رُكْنٌ فِي الصَّلَاةِ ، وَيَقُومُ الْقُعُودُ مَقَامَهُ فِي النَّافِلَةِ ، وَفِي الْفَرِيضَةِ عِنْدَ الْعَجْزِ ، وَيُشْتَرَطُ فِي الْقِيَامِ ، الِانْتِصَابُ .
وَهَلْ يُشْتَرَطُ الِاسْتِقْلَالُ بِحَيْثُ لَا يَسْتَنِدُ ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ : أَصَحُّهَا وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي ( التَّهْذِيبِ ) ، وَغَيْرِهِ لَا يُشْتَرَطُ .
فَلَوِ اسْتَنَدَ إِلَى جِدَارٍ أَوِ إِنْسَانٍ ، بِحَيْثُ لَوْ رَفَعَ السِّنَادَ لَسَقَطَ ، صَحَّتْ صَلَاتُهُ مَعَ الْكَرَاهَةِ ، وَالثَّانِي يُشْتَرَطُ وَلَا يَصِحُّ
روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 232
مساهمون: النووي
ص٢٣٢