تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
مَعْلُومٌ ، لَكِنْ لَمْ يَسِرْ فِي طَرِيقٍ مُعَيَّنٍ ، فَلَهُ التَّنَفُّلُ مُسْتَقْبِلًا جِهَةَ مَقْصِدِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ . وَعَلَى الثَّانِي : لَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَسْلُكْ طَرِيقًا مَضْبُوطًا ، فَقَدْ لَا يُؤَدِّي سَيْرُهُ إِلَى مَقْصِدِهِ . فَرْعٌ : إِذَا انْحَرَفَ الْمُصَلِّي عَلَى الْأَرْضِ عَنِ الْقِبْلَةِ ، نُظِرَ ، إِنِ اسْتَدْبَرَهَا أَوْ تَحَوَّلَ إِلَى جِهَةٍ أُخْرَى عَمْدًا ، بَطَلَتْ صَلَاتُهُ . وَإِنْ فَعَلَهُ نَاسِيًا ، أَوْ عَادَ إِلَى الِاسْتِقْبَالِ عَلَى قُرْبٍ ، لَمْ تَبْطُلْ ، وَإِنْ عَادَ بَعْدَ طُولِ الْفَصْلِ ، بَطَلَتْ عَلَى الْأَصَحِّ . كَكَلَامِ النَّاسِي . وَإِنْ أَمَالَهُ غَيْرُهُ عَنِ الْقِبْلَةِ قَهْرًا ، فَعَادَ إِلَى الِاسْتِقْبَالِ بَعْدَ الطُّولِ ، بَطَلَتْ ، وَكَذَا عَلَى الْقُرْبِ ، عَلَى الْأَصَحِّ ، لِنُدُورِهِ . كَمَا لَوْ أُكْرِهَ عَلَى الْكَلَامِ ، فَإِنَّهَا تَبْطُلُ عَلَى الصَّحِيحِ ، لِنُدُورِهِ . وَلَوِ انْحَرَفَ الْمُتَنَفِّلُ مَاشِيًا عَنْ مَقْصِدِهِ ، أَوْ حَرَّفَ دَابَّتَهُ ، فَإِنْ كَانَ إِلَى جِهَةِ الْقِبْلَةِ ، لَمْ يَضُرَّهُ . وَإِنْ كَانَ إِلَى غَيْرِهَا عَمْدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا أَوْ غَالِطًا ، ظَنَّ أَنَّ الَّذِي تَوَجَّهَ إِلَيْهِ طَرِيقَهُ وَعَادَ عَلَى قُرْبٍ لَمْ تَبْطُلْ . وَإِنْ طَالَ بَطَلَتْ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَوِ انْحَرَفَ بِجِمَاحِ الدَّابَّةِ ، وَطَالَ الزَّمَانُ ، بَطَلَتْ عَلَى الصَّحِيحِ كَالْإِمَالَةِ قَهْرًا . وَإِنْ قَصَرَ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْمَذْهَبِ ، وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ ؛ لِعُمُومِ الْجِمَاحِ . وَإِذَا لَمْ تَبْطُلْ فِي صُورَةِ النِّسْيَانِ ، فَإِنْ طَالَ الزَّمَانُ ، سَجَدَ لِلسَّهْوِ . وَإِنْ قَصَرَ ، فَوَجْهَانِ : الْمَنْصُوصُ : لَا يَسْجُدُ ، وَفِي صُورَةِ الْجِمَاحِ أَوْجُهٌ : أَصَحُّهَا : يَسْجُدُ ، وَالثَّانِي : لَا ، وَالثَّالِثُ : إِنْ طَالَ سَجَدَ وَإِلَّا فَلَا ، وَهَذَا تَفْرِيعٌ عَلَى الْمَشْهُورِ أَنَّ النَّفْلَ يَدْخُلُهُ سُجُودُ السَّهْوِ . فَرْعٌ : هَذَا الَّذِي قَدَّمْنَاهُ هُوَ فِي اسْتِقْبَالِ الرَّاكِبِ عَلَى سَرْجٍ وَنَحْوِهِ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ وَضْعُ الْجَبْهَةِ عَلَى عُرْفِ الدَّابَّةِ ، وَلَا عَلَى السَّرْجِ وَالْإِكَافِ ، بَلْ يَنْحَنِي