تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
بِغُسْلٍ آخَرَ ، بِحَيْثُ تَقَعُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ ، مِنْ أَوَّلِ الصَّلَاةِ الْأُولَى . وَتُمْهِلُ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ قَدْرَ الْإِمْهَالِ الْأَوَّلِ ، ثُمَّ تُعِيدُهَا بِغُسْلٍ آخَرَ قَبْلَ تَمَامِ شَهْرٍ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى . وَيُشْتَرَطُ أَنْ لَا يُؤَخَّرَ الثَّالِثَةَ عَنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ أَكْثَرَ مِنَ الزَّمَانِ الْمُتَخَلِّلِ بَيْنَ آخِرِ الْمَرَّةِ الْأُولَى وَأَوَّلِ الثَّانِيَةِ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الصَّوْمِ . وَإِنْ أَرَادَتْ صَلَوَاتٍ فَلَهَا طَرِيقَانِ : أَحَدُهُمَا : أَنْ تُنْزِلَهَا مَنْزِلَةَ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ فَتُصَلِّيَهَا مُتَوَالِيَةٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْوَاحِدَةِ . وَتَغْتَسِلُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ لِلصَّلَاةِ الْأُولَى ، وَتَتَوَضَّأُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ بَعْدَهَا . وَسَوَاءٌ اتَّفَقَتِ الصَّلَوَاتُ ، أَوِ اخْتَلَفَتْ . وَالطَّرِيقُ الثَّانِي : يُنْظَرُ مَا عَلَيْهَا ، إِنْ لَمْ تَخْتَلِفْ ، ضَعَّفَتْهُ وَزَادَتْ صَلَاتَيْنِ ، وَصَلَّتْ نِصْفَ الْجُمْلَةِ مُتَوَالِيًا . ثُمَّ النِّصْفَ الْآخَرَ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ أَوَّلِ الشُّرُوعِ فِي النِّصْفِ الْأَوَّلِ . مِثَالُهُ : عَلَيْهَا خَمْسُ صَلَوَاتٍ صُبْحٍ تُضَعِّفُهَا وَتَزِيدُ صَلَاتَيْنِ ، فَتُصَلِّي سِتًّا مَتَى شَاءَتْ ، وَسِتًّا أَوَّلَ السَّادِسَ عَشَرَ . وَإِنْ كَانَ الْعَدَدُ مُخْتَلِفًا صَلَّتْ مَا عَلَيْهَا بِأَنْوَاعِهِ مُتَوَالِيًا مَتَى شَاءَتْ ، ثُمَّ صَلَّتْ صَلَاتَيْنِ ، مَنْ كُلِّ نَوْعٍ مِمَّا عَلَيْهَا ، بِشَرْطِ أَنْ يَقَعَا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنْ أَوَّلِ الشُّرُوعِ . وَتُمْهِلُ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ زَمَانًا يَسَعُ الصَّلَاةَ الْمُفْتَتَحَ بِهَا ثُمَّ تُعِيدُ مَا عَلَيْهَا عَلَى تَرْتِيبِ فِعْلِهَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى . مِثَالُهُ : عَلَيْهَا ظُهْرَانِ وَثَلَاثُ أَصْبَاحٍ ، تُصَلِّي الْخَمْسَ مَتَى شَاءَتْ ، ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَهَا فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ صُبْحَيْنِ وَظُهْرَيْنِ ، وَتُمْهِلُ مِنَ السَّادِسَ عَشَرَ مَا يَسَعُ صُبْحًا ، ثُمَّ تُعِيدُ الْخَمْسَ كَمَا فَعَلَتْ أَوَّلًا . وَفِي هَذَا الطَّرِيقِ ، تَفْتَقِرُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَى غُسْلٍ ، بِخِلَافِ الطَّرِيقِ الْأَوَّلِ . وَأَمَّا الطَّوَافُ فَكَالصَّلَاةِ وَاحِدًا كَانَ أَوْ عَدَدًا ، وَيُصَلِّي مَعَ كُلِّ طَوَافٍ رَكْعَتَيْهِ وَيَكْفِي غُسْلٌ وَاحِدٌ لِلطَّوَافِ وَرَكْعَتَيْهِ إِنْ لَمْ نُوجِبِ الرَّكْعَتَيْنِ . فَإِنْ أَوْجَبْنَاهُمَا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجِبُ وُضُوءٌ لِلرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الطَّوَافِ . وَالثَّانِي : يَجِبُ غُسْلٌ آخِرُ لَهُمَا . وَالثَّالِثُ : لَا يَجِبُ شَيْءٌ .