تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
عَشْرَ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ وَالِانْقِطَاعَ . وَمَا بَيْنَ اللَّحْظَةِ مِنْ أَوَّلِ لَيْلَةِ السَّادِسَ عَشَرَ ، وَاللَّحْظَةِ مِنْ آخِرِ الشَّهْرِ ، يَحْتَمِلُهُمَا دُونَ الِانْقِطَاعِ . وَلَوْ قَالَتْ : كُنْتُ أَخْلِطُ شَهْرًا بِشَهْرٍ طُهْرًا ، فَلَيْسَ لَهَا حَيْضٌ بِيَقِينٍ ، وَلَهَا لَحَظَتَا طُهْرٍ بِيَقِينٍ فِي أَوَّلِ كُلِّ شَهْرٍ ، وَآخِرِهِ . ثُمَّ قُدِّرَ أَقَلُّ الْحَيْضِ بَعْدَ اللَّحْظَتَيْنِ ، لَا يُمْكِنُ فِيهِ الِانْقِطَاعُ ، وَبَعْدَهُ يَحْتَمِلُ . وَلَوْ قَالَتْ : كُنْتُ أَخْلِطُ شَهْرًا بِشَهْرٍ حَيْضًا ، أَوْ كُنْتُ الْيَوْمَ الْخَامِسَ حَائِضًا ، فَلَحْظَةٌ مِنْ كُلِّ آخِرِ شَهْرٍ إِلَى آخِرِ خَمْسَةِ أَيَّامٍ مِنَ الَّذِي بَعْدَهُ حَيْضٌ بِيَقِينٍ ، وَلَحْظَةٌ مِنْ آخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ إِلَى آخِرِ الْعِشْرِينَ طُهْرٌ بِيَقِينٍ ، وَمَا بَيْنَهُمَا كَمَا سَبَقَ . الْحَالُ الثَّالِثُ : أَنَّ تَحْفَظَ قَدْرَ عَادَتِهَا . وَإِنَّمَا تَخْرُجُ الْحَافِظَةُ عَنِ التَّحَيُّرِ بِحِفْظِ قَدْرِ الدَّوْرِ وَابْتِدَائِهِ وَقَدْرِ الْحَيْضِ . إِذْ لَوْ قَالَتْ : حَيْضِي خَمْسَةٌ وَأَضْلَلْتُهَا فِي دَوْرِي وَلَا أَعْرِفُ سِوَى هَذَا فَلَا فَائِدَةَ فِي حِفْظِهَا لِاحْتِمَالِ الْحَيْضِ وَالطُّهْرِ وَالِانْقِطَاعِ كُلَّ زَمَانٍ . وَكَذَا لَوْ قَالَتْ : حَيْضِي خَمْسَةٌ وَدَوْرِي ثَلَاثُونَ لَا أَعْرِفُ ابْتِدَاءَهُ . وَكَذَا لَوْ قَالَتْ : حَيْضِي خَمْسَةٌ وَابْتِدَاؤُهُ يَوْمَ كَذَا وَلَا أَعْرِفُ قَدْرَهُ . فَإِنْ حَفِظَتْهُمَا مَعَ قَدْرِ الْحَيْضِ فَإِضْلَالُهَا بَعْدَ ذَلِكَ يَكُونُ لِإِضْلَالِ الْحَيْضِ . وَالْإِضْلَالُ قَدْ يَكُونُ فِي كُلِّ الدَّوْرِ وَقَدْ يَكُونُ فِي بَعْضِهِ . فَإِنْ كَانَ فِي كُلِّهِ ، فَكُلُّهُ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ ، وَقَدْرُ الْحَيْضِ مِنْ أَوَّلِ الدَّوْرِ لَا يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ وَبَعْدَهُ يَحْتَمِلُهُ . مِثَالُهُ : قَالَتْ : دَوْرِي ثَلَاثُونَ ، أَوَّلُهَا كَذَا ، وَحَيْضِي عَشَرَةٌ . فَعَشَرَةٌ فِي أَوَّلِهَا ، لَا يَحْتَمِلُ الِانْقِطَاعَ ، وَالْبَاقِي يَحْتَمِلُهُ ، وَالْجَمِيعُ يَحْتَمِلُ الْحَيْضَ وَالطُّهْرَ . فَلَوْ قَالَتْ : حَيْضِي إِحْدَى عَشَرَاتِ الشَّهْرِ فَهَذِهِ كَالْأُولَى ، إِلَّا أَنَّ احْتِمَالَ الِانْقِطَاعِ هُنَا لَا يَكُونُ إِلَّا فِي آخِرِ كُلِّ عَشَرَةٍ . وَمِثَالُ الْإِضْلَالِ فِي بَعْضِ الدَّوْرِ أَنْ تَقُولَ : أَضْلَلْتُ عَشَرَةً ، فِي عِشْرِينَ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ ، فَالْعَشَرَةُ الْأَخِيرَةُ طُهْرٌ بِيَقِينٍ ، وَالْعِشْرُونَ تَحْتَمِلُ الْحَيْضَ