تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الْمَرَّتَانِ وَاقِعَتَيْنِ فِي الْحَيْضِ . بَلْ تَحْتَاجُ إِلَى فِعْلِهَا مَرَّتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ بِغُسْلَيْنِ . وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ إِحْدَاهُمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ وَقْتِ الرَّفَاهِيَةِ وَالضَّرُورَةِ قَبْلَ تَمَامِ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا مِنَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ الْمَرَّةَ الْأُولَى . وَتَكُونُ الثَّانِيَةُ فِي أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ مِنْ آخِرِ الصَّلَاةِ الْمَرَّةَ الْأَوْلَى فَتَخْرُجُ عَنِ الْعُهْدَةِ بِيَقِينٍ . وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ لَوِ اقْتَصَرَتْ عَلَى أَدَاءِ الصَّلَوَاتِ فِي أَوَائِلِ أَوْقَاتِهَا وَلَمْ تَقْضِ شَيْئًا حَتَّى مَضَتْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا ، أَوْ مَضَى شَهْرٌ ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا لِكُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ ، وَإِلَّا قَضَاءُ صَلَوَاتِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ لَا يَجِبُ إِلَّا لِاحْتِمَالِ الِانْقِطَاعِ ، وَلَا يُتَصَوَّرُ الِانْقِطَاعُ فِي الْخَمْسَةَ عَشَرَ إِلَّا مَرَّةً . وَيَجُوزُ أَنْ يَجِبَ بِهِ قَضَاءُ صَلَاتَيْ جَمْعٍ ، وَهُمَا الظُّهْرُ وَالْعَصْرُ ، أَوِ الْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ . فَإِذَا أُشْكِلَ الْحَالُ أَوْجَبْنَا قَضَاءَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، كَمَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ صَلَاتَيْنِ مِنْ خَمْسٍ . وَلَوْ كَانَتْ تُصَلِّي فِي أَوْسَاطِ الْأَوْقَاتِ لَزِمَهَا أَنْ تَقْضِيَ لِلْخَمْسَةَ عَشَرَ صَلَوَاتِ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ لِجَوَازِ أَنْ يَطْرَأَ الْحَيْضُ فِي وَسَطِ صَلَاةٍ فَيَبْطُلَ ، وَيَنْقَطُعَ فِي وَسَطِ أُخْرَى فَيَجِبُ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَا مِثْلَيْنِ . وَمَنْ فَاتَتْهُ صَلَاتَانِ مُتَمَاثِلَتَانِ ، لَمْ تُعْرَفْ عَيْنَهُمَا ، لَزِمَهُ صَلَوَاتُ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ ، بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَتْ تُصَلِّي فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ ، فَإِنَّهُ لَوْ فُرِضَ ابْتِدَاءُ الْحَيْضِ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَمْ يَجِبْ ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُدْرِكْ مِنَ الْوَقْتِ مَا يَسَعُهَا . الْخَامِسُ : إِذَا أَرَادَتْ قَضَاءَ صَوْمِ يَوْمٍ ، فَأَقَلُّ مَا يَحْصُلُ بِصِيَامِ ثَلَاثَةٍ ؛ فَتَصُومُ يَوْمًا وَتُفْطِرُ يَوْمًا وَتَصُومُ الثَّالِثَ ثُمَّ السَّابِعَ عَشَرَ ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الثَّالِثُ لِلصَّوْمِ الثَّانِي ، وَلَا السَّابِعَ عَشَرَ لِلصَّوْمِ الثَّالِثِ . بَلْ لَهَا أَنْ تَصُومَ بَدَلَ الثَّالِثِ ، يَوْمًا بَعْدَهُ إِلَى آخِرِ الْخَامِسَ عَشَرَ . وَبَدَلَ السَّابِعَ عَشَرَ ، يَوْمًا بَعْدَهُ إِلَى آخِرِ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، وَلَكِنَّ الشَّرْطَ أَنْ يَكُونَ الْمُخَلِّفُ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ مِثْلَ مَا بَيْنَ صَوْمِهَا الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ . فَلَوْ صَامَتِ الْأَوَّلَ