تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين وعمدة المفتين ( المكتب الإسلامي ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وَالثَّالِثَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ لَمْ يَجُزْ ؛ لِأَنَّ الْمُخَلِّفَ عَنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ يَوْمَانِ وَلَيْسَ بَيْنَ الصَّوْمَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ إِلَّا يَوْمٌ . فَلَوْ صَامَتِ الْأَوَّلَ وَالرَّابِعَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ أَوِ السَّابِعَ عَشَرَ جَازَ . وَلَوْ صَامَتِ الْأَوَّلَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ فَقَدْ تَخَلَّلَ بَيْنَ الصَّوْمَيْنِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ ، فَلَهَا أَنْ تَصُومَ التَّاسِعَ وَالْعِشْرِينَ ، وَلَهَا أَنْ تَصُومَ يَوْمًا قَبْلَهُ ، غَيْرَ السَّادِسَ عَشَرَ . وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ : أَنْ يَكْفِيَهَا فِي صَوْمِ الْيَوْمِ ، أَنْ تَصُومَ يَوْمَيْنِ ، بَيْنَهُمَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ . وَحُكِيَ هَذَا عَنْ نَصِّ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ ، وَهُوَ قَوْلُ مَنْ قَالَ : يُحْسَبُ لَهَا مِنْ رَمَضَانَ خَمْسَةَ عَشَرَ . وَقَطَعَ الْجَمَاهِيرُ : بِأَنَّهُ لَا يَكْفِي الْيَوْمَانِ ؛ لِاحْتِمَالِ ابْتِدَاءِ الْحَيْضِ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، وَانْقِطَاعِهِ فِي السَّادِسَ عَشَرَ . وَتَأَوَّلُوا النَّصَّ ، عَلَى مَا إِذَا عَلِمَتِ الِابْتِدَاءَ وَالِانْقِطَاعَ فِي اللَّيْلِ . أَمَّا إِذَا أَرَادَتْ قَضَاءَ أَكْثَرَ مِنْ يَوْمٍ فَتُضَعِّفُ مَا عَلَيْهَا ، وَتَزِيدُ يَوْمَيْنِ ، فَتَصُومُ نِصْفَ الْجُمُوعِ مُتَوَالِيًا مَتَى شَاءَتْ ، وَتَصُومُ النِّصْفَ الْآخَرَ مِنْ أَوَّلِ السَّادِسَ عَشَرَ . فَإِذَا أَرَادَتْ يَوْمَيْنِ صَامَتْ ثَلَاثَةً مُتَوَالِيَةً مَتَى شَاءَتْ ثُمَّ أَفْطَرَتْ تَمَامَ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُمَّ صَامَتِ السَّادِسَ عَشَرَ وَالسَّابِعَ عَشَرَ وَالثَّامِنَ عَشَرَ . وَإِنْ أَرَادَتْ ثَلَاثَةً صَامَتْ أَرْبَعَةً ثُمَّ أَرْبَعَةً ، أَوَّلُهَا السَّادِسَ عَشَرَ . وَإِنْ أَرَادَتْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ ، صَامَتِ الشَّهْرَ كُلَّهُ . وَلَوْ أَنَّهَا صَامَتْ مَا عَلَيْهَا عَلَى الْوَلَاءِ مَتَى شَاءَتْ مِنْ غَيْرِ زِيَادَةٍ ، وَأَعَادَتْهُ مِنْ أَوَّلِ السَّابِعَ عَشَرَ ، وَصَامَتْ بَيْنَهُمَا يَوْمَيْنِ مُجْتَمِعِينَ ، أَوْ مُتَفَرِّقَيْنَ ، إِمَّا مُتَّصِلِينَ بِالصَّوْمِ الْأَوَّلِ أَوِ الثَّانِي ، وَإِمَّا غَيْرُ مُتَّصِلِينَ ، لَخَرَجَتْ عَنِ الْعُهْدَةِ . هَذَا كُلُّهُ فِي قَضَاءِ الصَّوْمِ الَّذِي لَا تَتَابُعَ فِيهِ ، وَأَمَّا الْمُتَتَابِعُ بِنَذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنْ كَانَ قَدْرًا يَقَعُ فِي شَهْرٍ ، صَامَتْهُ عَلَى الْوَلَاءِ ، ثُمَّ صَامَتْهُ مَرَّةً أُخْرَى مِنَ السَّابِعَ عَشَرَ . مِثَالُهُ : عَلَيْهَا يَوْمَانِ مُتَتَابِعَانِ . تَصُومُ يَوْمَيْنِ ، وَتَصُومُ السَّابِعَ عَشَرَ ، وَالثَّامِنَ عَشَرَ ، وَتَصُومُ بَيْنَهُمَا يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ . فَإِنْ كَانَ عَلَيْهَا شَهْرَانِ مُتَتَابِعَانِ ، صَامَتْ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا مُتَوَالِيَةً . أَمَّا إِذَا أَرَادَتْ تَحْصِيلَ صَلَاةٍ فَائِتَةٍ أَوْ مَنْذُورَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً صَلَّتْهَا بِغُسْلٍ مَتَى شَاءَتْ ثُمَّ أَمْهَلَتْ زَمَانًا يَسَعُ الْغُسْلَ ، وَتِلْكَ الصَّلَاةَ ، ثُمَّ تُعِيدُهَا