وقوله :
عليو يا ريموده . . . أصبحْت لي مستعدّه
وقد علِمت لعَمْر الْ . . . إله أنك جَلده
بالاستلاب إذا ما . . . مشيت لي مشي نجده
ورجرجت من وَراها . . . أردافَ إيزارِ بنده
وقوله :
قد صبَغتْ بنتُ المدينيه . . . للفطر يا عباس فوهيّه
وسلّفَتْ ماشِطَها أجرة . . . واشترطت في المَشْط رازيّه
فاسلفوا يا قوم في . . . . . . من نقْدِ بيتِ المالِ بخيّه
فإنها أعشق بغّايةٍ . . . لهذه المعصوبة النية
يا عمْرو ما بالُ المدينيه . . . لا تأكل العصبان مشْوِيه
ونحو هذا مما يملّ الناظر ، ويضيع وقْت الكاتب . ولو وُجد لأبي الطيب بيت مثله ، وحرفٌ يقاربه لعُصِب بعارِه ، ولا انطلقت الألسن بعيبه ، وصُدِّر به ديوان مثالبه وصحيفة مساويه .
فإن طلبَ اللحنَ والغلط أخذ عليه مثل قوله :
وضيْف كأس محدثهْ ملك . . . تِيهُ مُغنٍّ وظَرْفُ زِنديقِ
فسكن الهاء ، وقوله : يا ربيَ الجبار . فرفع الجبار .
وقوله :
يا خيْرَ من كان ومَنْ يكونُ . . . إلا النبيّ الطاهرُ الميمونُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 61
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٦١