حتى إذا سكنت جوامحها . . . كتبت بمثل أكارِع النمل
خطّين من شتى ومُجتَمع . . . غُفْل من الإعجام والشّكْل
وقوله :
فتمشّتْ في مفاصلهم . . . كتمشي البُرْءِ في السّقم
ومن سلك هذا المسلك من شعره فقد صافح السماء وتناول النجوم .
هل ضرّ قولَه هذا غَثاثةُ قوله يمتدح الأمين :
فعصا نداه براحتي . . . أعلو بها الإفلاسَ قرْعا
وعليّ سورٌ مانعٌ . . . من جوده إن خفتُ كسْعا
فلو أنّ دهْراً رابني . . . لصفعتُه بالكفّ صَفْعا
وقوله :
ما لرِجْلِ المالِ أضحَتْ . . . تشتكي منك الكَلالا
ما لأمْوالِك منْ جا . . . ءَ احتَثى منها وَكالا
وقوله :
أيا مَنْ وجهه الداحي . . . ومن منزله الماحي
أماليَ منك يا ظال . . . م إلا اللاهي واللاحي
وضعفُ قوله :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 58
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٥٨