تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
لما رأى الحلم والجهل ، ومروّحاً وعزيباً جعلهما في هذه الجملة . ولو ألحَقْنا ذلك به لوجب أن نُلحِق أكثر أصناف التقسيم ، ولاتّسع الخرْقُ فيه حتى يستغرق أكثر الشعر . ولنا في استيفاء هذا الكلام وتحديد هذه الأضرب قولٌ سنفرِد له كتاباً يُحتمل استقصاؤه فيه . ومن أصناف البديع التصحيف ؛ كقول الشاعر : ولم يكن المغترُّ بالله إذا سرى . . . لِيُعجِز ، والمعتزّ بالله طالبُه وقوله : فكأنّ الشّليل والنّثْرة الحصْ . . . داء منه على سَليل غَريف وقوله : ما بعيني هذا الغزال الغرير . . . من فُتونٍ مُستَجْلَبٍ من فُتورِ وقول إسماعيل بن عبّاد : غَمائمٌ هنّ فوق أرؤُسِنا . . . عمائِم لم يُذَلْنَ بالخِرَق وهذا يدخل في بعض الأقسام التي ذكرناها في التجنيس ؛ لكن ما أمكن فيه التصحيف فله بابٌ على حِياله ، وجانبٌ يتميّز به عن غيره . ومنه التقسيم ، وقد يكون موصولاً ، كقول زهير : يطْعَنُهم ما ارتَموا حتى إذا اطّعَنوا . . . ضاربَ حتى إذا ما ضارَبوا اعْتَنقا