حوافِرها مخضوبةٌ بدِمائه . . . ومن غُنمِها تيجانُه وخلاخِلُه
ونحو هذا البيت قول أبي الطيب :
أجلّتُها من كلّ طاغٍ ثيابُه . . . وموطئُها من كلّ باغٍ ملاغِمُهْ
وكرر المعنى فقال :
غزَوْتَ بها دورَ المُلوكِ فباشرَتْ . . . سنابِكُها هاماتِهمْ والمغانِيا
ثم أعاد وزاد وأحسن فقال :
حتى انتهى الفرسُ الجاري وما وقعَتْ . . . في الأرضِ من جيَفِ القتْلى حوافرُهْ
البحتري :
ولم أرَ أمثالَ الرّجالِ تفاوتتْ . . . لدى المجدِ حتى عُدّ ألفٌ بواحدِ
أبو الطيب :
لما وزَنْتُ بك الدُنيا فمِلْتَ بها . . . وبالورى قلّ عندي كثرةُ العددِ
البحتري :
وإنّ مُقامي حيثُ خيّمْت محنةٌ . . . تخبِّرُ عن فهم الكرامِ الأجاودِ
أبو الطيب :
أنا الذي بيّن الإلهُ له ال . . . أقدارَ والمرءُ حيثُما جعلَهْ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 362
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٦٢