وقال ابنُ الرومي مثل هذا :
فلو حصبَتْهُم بالفضاء سحابةٌ . . . لظلّ عليهِم حصبُها يتدَحْرَجْ
وتبعه أبو الطيب فقال :
يمنعُها أن يُصيبَها مطَرٌ . . . شدّةُ ما قد تضايقَ الأسَلُ
مُسلم :
في عسكرٍ تشرقُ الأرضُ الفضاءُ به . . . كالليلِ أنجُمُه القُضبانُ والأسلُ
أبو الطيب :
وكأنّما كُسي النهارُ به دُجى . . . ليلٍ وأطلعَتِ الرّماحُ كواكِبا
وقد نقله إلى مثال آخر فقال :
يزور الأعادي في سماء عجاجةٍ . . . أسنّتُه في جانبَيها الكواكبُ
وقد ذكرنا أصله فيما تقدم .
الحصين بن الحِمام :
يطأْن من القتْلى ومن قِصَد القنا . . . خَباراً فما يجْرينَ إلا تجشُّما
أبو الطيب :
يطأن من الأبطال من لا حمَلْنَه . . . ومن قِصَد المُرّان ما لا يقوَّمُ
وقد أخذ الشعراء هذا المعنى فتداولوه ، ومنه قول أبي تمام :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 361
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٦١