تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وقوله : ظلمتُك إن لم أجزِل الشكر إنّما . . . جعلتَ إلى شكري نوالَك سُلَّما فانظر كم بين استعارته السُّلّم ، واستعارة أبي تمام له في قوله : ما ضرّ أروعَ يرتَقي في همة . . . روعاء أن لا يرتقي في سُلّم وأول من علمناه افتتح هذه اللفظة الحُصين بن الحُمام المُرِّي في قوله : فلستُ بمبتاع الحياة بذلة . . . ولا مُرتَقٍ من خشيةِ الموت سُلّما وهذا قريب من الحقيقة ، وإن كان فيه شُعبة من ضرب المثل . وقول أبي تمام : أدنَت نقاباً على الخدّين وانتقبَتْ . . . للناظرين بقدٍّ ليس ينتقبُ وقوله : وقد علّم الأفشَين وهو الذي به . . . يُصانُ رداء الملك عن كل جاذب وقوله : رقّت حواشي الدهر فهي تمرْمَرُ . . . وغدا الثّرى في حَلْيه يتكسّرُ على أن لفظة يتكسر حضَريّة مولدة .
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 36 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني