وقوله :
ظلمتُك إن لم أجزِل الشكر إنّما . . . جعلتَ إلى شكري نوالَك سُلَّما
فانظر كم بين استعارته السُّلّم ، واستعارة أبي تمام له في قوله :
ما ضرّ أروعَ يرتَقي في همة . . . روعاء أن لا يرتقي في سُلّم
وأول من علمناه افتتح هذه اللفظة الحُصين بن الحُمام المُرِّي في قوله :
فلستُ بمبتاع الحياة بذلة . . . ولا مُرتَقٍ من خشيةِ الموت سُلّما
وهذا قريب من الحقيقة ، وإن كان فيه شُعبة من ضرب المثل .
وقول أبي تمام :
أدنَت نقاباً على الخدّين وانتقبَتْ . . . للناظرين بقدٍّ ليس ينتقبُ
وقوله :
وقد علّم الأفشَين وهو الذي به . . . يُصانُ رداء الملك عن كل جاذب
وقوله :
رقّت حواشي الدهر فهي تمرْمَرُ . . . وغدا الثّرى في حَلْيه يتكسّرُ
على أن لفظة يتكسر حضَريّة مولدة .
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 36
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٦