أنت طوراً أمرُّ من ناقِع الس . . . مِّ وطوراً أحلى من السّلْسالِ
وهو بيت لبيد لفظاً ومعنى ، وقد قصّر عنه ؛ لأن لبيداً فصّل الحالين بين الأعداء والأدنين ، وأجمل أبو الطيب القول ، ثم أعاده فأخفاه وأجاده فقال :
متفرِّقُ الطَّعمينِ مجتمعُ القوى . . . فكأنّه السرّاءُ والضرّاءُ
وكأنه ما لا تشاءُ عُداتُه . . . متمثِّلاً لوفودِه ما شاءوا
البحتري :
وإذا ما تنكّرَتْ لي بلادٌ . . . أو صديقٌ فإنني بالخِيارِ
وهو معنى مبتذل بين المتقدمين والمتأخرين ، وقد جمع هذا البيت طرافة . وقال ابن المعذل فأحسن وأوجز ؛ لكنه اقتصر على البلد :
إذا وطنٌ رابني . . . فكلّ بلادٍ وطنْ
وقد أجاد البحتري في قوله :
فالأرضُ من تُربة والناسُ من رجُلِ
وقال أبو الطيب واحتذى مثال البحتري وأجاد ، وللبحتري الفضل :
إذا صديقٌ نكِرْتُ جانبَه . . . لم تُعيني في فراقِه الحيَلُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 301
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٣٠١