تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
أنت طوراً أمرُّ من ناقِع الس . . . مِّ وطوراً أحلى من السّلْسالِ وهو بيت لبيد لفظاً ومعنى ، وقد قصّر عنه ؛ لأن لبيداً فصّل الحالين بين الأعداء والأدنين ، وأجمل أبو الطيب القول ، ثم أعاده فأخفاه وأجاده فقال : متفرِّقُ الطَّعمينِ مجتمعُ القوى . . . فكأنّه السرّاءُ والضرّاءُ وكأنه ما لا تشاءُ عُداتُه . . . متمثِّلاً لوفودِه ما شاءوا البحتري : وإذا ما تنكّرَتْ لي بلادٌ . . . أو صديقٌ فإنني بالخِيارِ وهو معنى مبتذل بين المتقدمين والمتأخرين ، وقد جمع هذا البيت طرافة . وقال ابن المعذل فأحسن وأوجز ؛ لكنه اقتصر على البلد : إذا وطنٌ رابني . . . فكلّ بلادٍ وطنْ وقد أجاد البحتري في قوله : فالأرضُ من تُربة والناسُ من رجُلِ وقال أبو الطيب واحتذى مثال البحتري وأجاد ، وللبحتري الفضل : إذا صديقٌ نكِرْتُ جانبَه . . . لم تُعيني في فراقِه الحيَلُ