الخليع :
أما تقرأ في عين . . . يّ عُنوان الذي عندي
وقد سبق إليه المتقدمون ، قال الثقفي :
تخيّرني العينانِ ما القلبُ كاتِمٌ . . . وما جنّ بالبَغْضاء والنّظر الشّزْرِ
آخر :
تكاشِرُني كُرهاً كأنّك ناصحٌ . . . وعينُك تبدي أنّ قلبَك لي دَوي
أبو الطيب :
كأنّك ناظرٌ في كلّ قلبٍ . . . فما يخْفى عليكَ محلُّ غاشِ
وله :
له خطَراتٌ تفضحُ الناس والكُتْبا
ومثله له :
ووكّل الظنَّ بالأسرار فانكشفَتْ . . . له ضمائرُ أهلِ السّهلِ والجبلِ
وهذا المعنى هو الأول ، وإنما فرق ما بينهما أن ذاك في العواقب ، وهذا في الأسرار والضمائر ، والمراد منهما صحة الحدْس وجودة الظن ، ومثل قول الثّقفي :
تخبِّرني العينان ما القلبُ كاتِم
قول أبو الطيب :
يُخفي العداوةَ وهْي غيرُ خفيّة . . . نظرُ العدوِّ بما أسرّ يبوحُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 299
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٩٩