أبو نواس :
إنّ العيون حُجبنَ عنك ؛ بهيبةٍ . . . فإذا بدوْت لهنّ نكِّسَ ناظرُ
أبو الطيب :
إذا بدا حجبَتْ عينيكَ هيبته . . . وليس يحجُبه سترٌ إذا احتجَبا
والمصراع الثاني مثل قوله :
أصبحْتَ تأمر بالحجاب بخلوة . . . هيهات لستَ على الحجاب بقادر
من كان ضوء جبينه ونواله . . . لم يُحْجَبا لم يحتجِب عن ناظر
فإذا احتجَبْت فأنت غيرُ محجّب . . . ورذا بطَنْت فأنت عينُ الظاهرِ
أما ذكره الجود ؛ فمن قول أبي تمام :
يا أيها المُعرضُ النّائي برؤيته . . . وجوده لمراعي جودِه كثبُ
وقد كرره أبو الطيب فقال :
حتى وصلْتُ إلى نفسٍ حجّبة . . . تلقى النّفوسَ بفضلٍ غيرِ محجوبِ
وأما ضوء جبيه ، فمن قول قيس بن الخطيم :
قضى لها الله حين صوّرها ال . . . خالِق أن لا يُكنّها سدَف
ومن هذا المعنى أخذ أبو تمام :
فنعمْتِ من شمسٍ إذا حُجبَت بدتْ . . . من خِدرِها فكأنّها لم تُحجَبِ
وقول أبي نواس في الخمر :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 297
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٩٧