تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
أفي الحقِّ أن يُضحي بقلبيَ مأتمٌ . . . من الشوقِ والبلْوى وعيني في عرْسِ أبو الطيب : حشايَ على جمْرٍ ذكيّ من الهَوى . . . وعينايَ في روضٍ من الحسن ترتَع وهو نحو قول العباس بن الأحنف : إذا زرت شمساً تستضيء بشمسِه . . . فقلبك مغبونٌ وطرْفُك رابحُ ومن هذا قول أبي الطيب ، وقد أحسن : فإني قد وصلْت إلى مكانٍ . . . عليه تحسُدُ الحدَقَ القلوبُ البحتري : سُلِبوا وأشرقَتِ الدماءُ عليهمُ . . . محمرّةً فكأنّهم لم يُسلَبوا وهو من قول بعض العرب : وفرّقْت بين ابني هُشيمٍ بطعنة . . . لها عائدٌ يكسو السّليبَ إزارا فنقله أبو الطيب إلى السيف ، فقال : يبسَ النّجيعُ عليه وهْو مجرّدٌ . . . من غِمدِه فكأنّما هو مُغمَدُ البحتري - وهو معنى مبتذل كثير : ولو أنّ الجبالَ فقدْن إلْفاً . . . لأوشَكَ جامدٌ منها يذوبُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 256 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني