أفي الحقِّ أن يُضحي بقلبيَ مأتمٌ . . . من الشوقِ والبلْوى وعيني في عرْسِ
أبو الطيب :
حشايَ على جمْرٍ ذكيّ من الهَوى . . . وعينايَ في روضٍ من الحسن ترتَع
وهو نحو قول العباس بن الأحنف :
إذا زرت شمساً تستضيء بشمسِه . . . فقلبك مغبونٌ وطرْفُك رابحُ
ومن هذا قول أبي الطيب ، وقد أحسن :
فإني قد وصلْت إلى مكانٍ . . . عليه تحسُدُ الحدَقَ القلوبُ
البحتري :
سُلِبوا وأشرقَتِ الدماءُ عليهمُ . . . محمرّةً فكأنّهم لم يُسلَبوا
وهو من قول بعض العرب :
وفرّقْت بين ابني هُشيمٍ بطعنة . . . لها عائدٌ يكسو السّليبَ إزارا
فنقله أبو الطيب إلى السيف ، فقال :
يبسَ النّجيعُ عليه وهْو مجرّدٌ . . . من غِمدِه فكأنّما هو مُغمَدُ
البحتري - وهو معنى مبتذل كثير :
ولو أنّ الجبالَ فقدْن إلْفاً . . . لأوشَكَ جامدٌ منها يذوبُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 256
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٥٦