أَمِ الخلقُ في شخص حيّ أُعيدا
ومثل قوله :
ومنزلُك الدُنيا وأنتَ الخلائِقُ
وكرر وزاد فقال :
ولقيتُ كل الفاضِلين كأنّما . . . ردّ الإلهُ نفوسَهم والأعصُرا
ومن مليح ما يشاكل هذا قوله :
نُسِقوا لنا نسْقَ الحساب مقدَّماً . . . وأتى فذلك إذ أتيتَ مؤخَّرا
فعلل وشبه ، وأوضح المعنى بذكر الحساب واجتماع أعداده في الفذْلكة ، وهو قريب من قوله في أخرى :
مضى وبنوه وانفردْتَ بفضلهم . . . وألفٌ إذا ما جُمِّعتْ واحدٌ فرْدُ
فجعل الألف واحداً فرداً ، يجمع ما تحته من الأعداد ؛ كجمع هذا فضائل آبائه وهو فرد ، كجمع الفذلكة ما تقدمها من تفضيل الحساب .
أبو تمام :
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 255
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٥٥