فأكد المعنى وزاد فيه ، كأنه اقتبس معنى البيت الثاني من قوله تعالى : ( فلمّا رأينَه أكبَرْنَه ) .
البحتري :
تقاذَفُ بي بلادٌ عن بلادٍ . . . كأنيَ بينها عيرٌ شَرودُ
بعضهم :
كأني قذًى في عين كلّ بلادِ
أبو الطيب - وهو منقول إلى معنى آخر كالمفرد :
يُخيَّل لي أنّ البلاد مسامِعي . . . وأني فيها ما تقولُ العواذِلُ
أشجع :
وعلى عدوّك يا بنَ عمّ محمدٍ . . . رصَدانِ : ضوءُ الصُبْحِ والإظلامُ
فإذا تنبّه رُعْتَه وإذا غفا . . . سلّتْ عليه سُيوفَك الأحلامُ
أبو الطيب :
يرى في النوم رمحَك في كُلاه . . . ويخشى أن يراهُ في السُهاد
فقصّر في ذكر السُهاد ؛ لأنه أراد أن يقابل بها النوم ، وبذلك يتم المعنى ، وليس كل يقظة سهاداً ؛ إنما السهاد امتناع الكرى في الليل ، ولا يسمى المتصرف في حاجاته بالنهار ساهداً وإن كان مستيقظاً ، وقد جاء به في بيت آخر فقال :
وكلّما حلمَت عذراءُ عندَهُم . . . فإنما حلمَت بالسّبي والجمَل
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 253
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٥٣