تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
فأكد المعنى وزاد فيه ، كأنه اقتبس معنى البيت الثاني من قوله تعالى : ( فلمّا رأينَه أكبَرْنَه ) . البحتري : تقاذَفُ بي بلادٌ عن بلادٍ . . . كأنيَ بينها عيرٌ شَرودُ بعضهم : كأني قذًى في عين كلّ بلادِ أبو الطيب - وهو منقول إلى معنى آخر كالمفرد : يُخيَّل لي أنّ البلاد مسامِعي . . . وأني فيها ما تقولُ العواذِلُ أشجع : وعلى عدوّك يا بنَ عمّ محمدٍ . . . رصَدانِ : ضوءُ الصُبْحِ والإظلامُ فإذا تنبّه رُعْتَه وإذا غفا . . . سلّتْ عليه سُيوفَك الأحلامُ أبو الطيب : يرى في النوم رمحَك في كُلاه . . . ويخشى أن يراهُ في السُهاد فقصّر في ذكر السُهاد ؛ لأنه أراد أن يقابل بها النوم ، وبذلك يتم المعنى ، وليس كل يقظة سهاداً ؛ إنما السهاد امتناع الكرى في الليل ، ولا يسمى المتصرف في حاجاته بالنهار ساهداً وإن كان مستيقظاً ، وقد جاء به في بيت آخر فقال : وكلّما حلمَت عذراءُ عندَهُم . . . فإنما حلمَت بالسّبي والجمَل