تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
ونؤِيٍّ كأنّهنّ عليه . . . نّ خِدامٌ خُرسٌ بسوق خِدالِ نقل اللفظ من السوار إلى الخِدام ، وقد أحسن أبو تمام بقوله : مثل ما انقصم السوار ؛ لأن النؤي لا تستدير بالبيت إلا وفيه فرج ، وربما كان من أحد الجوانب تعريج ، فهو كالسوار المنقصم . وقصّر أبو الطيب عنه في هذا الوجه ، وإنما جعلها خُرساً ، وجعل السوق خِدالاً ؛ لأنها إذا كانت لاصقة بالبيوت ، فهي كأنما تضغطها ضغطة الخدمة الساق الخدلة ، وإذا كانت كذلك فهي خُرس ، لأنها لا تتحرك فتصوّت ؛ وإنما أخذه أبو تمام من قول الأول : نُؤْيٌ كما نقصَ الهِلال محاقُهُ . . . أو مثلُ ما قصَم السّوارَ المعصَمُ أحمد بن أبي فنن : حان الرّحيلُ وقد أولَيْتَنا حسناً . . . والآن أحوجُ ما كُنّا إلى زادِ أبو الطيب : وقد نظرْتُك حتى حان مرتحَلٌ . . . وذا الوَداعُ فكُن أهلاً لما شِيتا أبو تمام : فرُدّتْ علينا الشمسُ والليلُ راغمٌ . . . بشمسٍ لهمْ من جانبِ الخِدرِ تطلُع أبو الطيب : رأتْ وجْه من أهْوى بليلٍ عواذِلي . . . فقلنَ نرى شمساً وما طلع الفجرُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 251 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني