قال ابن الخياط :
لمسْتُ بكفّي كفَّهُ أبتغي الغِنى . . . ولم أدرِ أنّ الجودَ من كفِّه يُعدي
فلا أنا منهُ ما أفادَ ذوو الغِنى . . . أفدْتُ ، وأعْداني فأتلَفْتُ ما عندي
قال أبو تمام :
علّمني جودُك السّماحَ فما . . . أبقيْتُ شيئاً لديّ من صلَتِكْ
وقال آخر :
لستُ أُضحي مصافحاً لسلام . . . إنني إن فعلتُ أتلَفْتُ مالي
فنقله أبو الطيب إلى الزمان ، فصار كالمعنى المنفرد ، فقال :
أعْدى الزمنَ سخاؤهُ فسخا به . . . ولقد يكون بهِ الزمانُ بخيلا
وأما بخل الزمان فمن قول أبي تمام :
هيْهاتَ لا يأتي الزمانُ بمثلِه . . . إنّ الزمانَ بمثلِه لبَخيلُ
أبو تمام :
لمّا انتضيتُك للخُطوبِ كفيتَها . . . والسيفُ لا يكفيكَ حتى يُنْتضى
أبو الطيب :
وما الصارمُ الهنديُّ إلا كغيرِه . . . إذا لم يفارِقْه النِّجادُ وغمدُه
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 223
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص٢٢٣