تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقول زهير : صَحا القلبُ عن سلمى وأقصرَ باطلُه . . . وعُرِّي أفراسُ الصّبا ورواحلُه وقول الحلاّج : نفضنا إلى الموت أدْراعَنا . . . كما تنفُض الأسدُ ألْبادَها وقول حسان : ويثربُ تعلمُ أنّا بِها . . . أُسودٌ تنفِّضُ ألبادَها ومما ادّعاه أيضاً على أبي نواس قوله : كأنّ فخذَيه وقد ضُمَّتا . . . وال . . . فيه عقد عشرينا أنه مأخوذ من قول عبد بني الحسحاس : وأشهدُ بالرحمن أني رأيتُها . . . وعشرين منها إصبعاً من ورائِيا وليس بين البيتين اتفاق بحال إلا في ذكر العشرين ، والمعنيان شديدا التباين ؛ هذا يذكرُ أنه علاها والتحفتْ عليه فعقدت يديها ورجليها فصارت أصابعها العشرون من ورائه ، وأو نواس يشبّه ما ذكره بعقد عشرين ، فأيّ قُرْبى أو نسب بين هذين . وشبيه بهذا ما زعم ابن قتيبة في قول هُدبة : ولا أتمنّى الشرَّ والشرُ تارِكي . . . ولكن متى أحمَل على الشرِّ أركَب أنه مأخوذ من قول تأبّط شراً : ولستُ بمِفراحٍ إذا الدهر صرّني . . . ولا جازعٍ من صرْفِه المتحوِّلِ