تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
يا عَذارى الكلام صِرتُنّ من بعْ . . . دي سبايا تُبَعْنَ في الأعراب وقلت : إنما عمد إلى شعر أبي تمام فغيّر ألفاظه ، وأبدل نظمه ؛ فأما المعاني فهي تلك بأعيانها ؛ أو ما سرقه من غيرها ، فإن اعتمد على قريحته ، وحصل على فكره وخاطره ، جاء بمثل قوله : إن كان لا يُدْعى الفَتى إلا كذا . . . رجُلاً فسمِّ الناسَ طُرّاً إصْبَعا ومثل قوله : أيا أسداً في جسمِه روحُ ضيْغَمٍ . . . وكم أُسُدٍ أرواحُهُنّ كِلابُ جرى الخُلْفُ إلا فيك أنّك واحدٌ . . . وأنّك ليثٌ والملوك ذئابُ وأنك إن قويِسْتَ صحّفَ كاتب . . . ذئاباً ولم يُخطئْ فقال ذُبابُ ومثل قوله : لو كان صادفَ رأسَ عازرَ سيفُه . . . في يوم معركةٍ لأعْيا عيسَى أو كان لُجُّ البحرِ مثلَ بمينِه . . . ما انشَقّ حتى جاز فيه موسَى أو كان للنّيران ضوءُ جبينِه . . . عُبدَتْ فكان العالَمون مَجوسا فأعيته المعاني ، حتى التجأ إلى استصغار الأنبياء - عليهم السلام . وقوله : لم تُسْمَ يا هارون إلا بعد ما اقْ . . . ترَعْتَ ونازعَتِ اسمكَ الأسماءُ فغدوْتَ واسمُك فيك غيرُ مُشارَكٍ . . . والناسُ فيما يديْك سواءُ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 179 | محمد أبو الفضل إبراهيم / علي محمد البجاوي / علي بن عبد العزيز القاضي الجرجاني