كأنّ الهامَ في الهَيجا عُيونٌ . . . وقد طُبعَتْ سيوفُك من رُقادِ
وقد صُغْتَ الأسنّة من هُمومٍ . . . فما يخطُرْنَ إلا في فؤادِ
بكل أرضٍ وطِئْتَها أمَمٌ . . . تُرْعى بعبْدٍ كأنها غنَمُ
يستخشِنُ الخَزّ حينَ يلمَسهُ . . . وكان يُبْرى بظُفرِه القلَمُ
حالٌ كأنّ غُرابَ البينِ يرقُبُه . . . فكلما قيل هذا مجتَدٍ نَعبا
ما زالَ كلّ هزيمِ الودْقِ ينحِلُها . . . والسُقْم ينحِلُني حتى حكَت جسَدي
فقد خفِيَ الزمانُ به علينا . . . كسِلْكِ الدُرِّ يُخْفيهِ النظامُ
لقد حسُنَت بك الأوقات حتى . . . كأنك في فمِ الدهر ابتسامُ
قفْ على الدّمنتَيْنِ بالدّوِّ من ر . . . يّا كخالٍ في وجنةٍ جنْبَ خالِ
الوساطة بين المتنبي وخصومه ونقد شعره — صفحة 164
مساهمون: محمد أبو الفضل إبراهيم
ص١٦٤